الوجوب فيما يتوقف عليه الواجب مسلم ( في الشرط الشرعي فقط ) لا في غيره وهو مختار
ابن الحاجب فيما هو مقدور المكلف ( وقيل ) ما يتوقف عليه الواجب لا يجب بوجوبه سواء كان
مقدورا للمكلف أولا ( لا في الشرط و ) لا في ( غيره فيخطآن ) أي هذان القولان( للاتفاق
على الأسباب )أي على أن إيجاب المسبب إيجاب لتحصيل سببه ( إلا أن يقال التعلق )
للإيجاب إنما هو ( بها ) أي بالأسباب ابتداء ( فالأمر بالقتل والعتق يتعلق بالحز ) للعنق ( والتلفظ )
بصيغة العتق ( ابتداء ) لا بنفي الحياة ولا بإزالة الرق ( إذ لا تعلق بغير المقدور ) إذ التكليف
لا يكون إلا به والمسببات قد لا تكون مقدورة لنا كهذه بخلاف مباشرة الأسباب فإنها في وسع
العبد ظاهرا فالمتعلق للإيجاب حقيقة إنما هو السبب وإن كان وسيلة للمسبب فهذا التأويل
تيسير التحرير ج:2 ص:215
مخلص عن التخطئة ( ولا بد ) في قولهم ما يتوقف عليه الواجب واجب ( من قيد به ) أي من اعتبار
قيد هو لفظ به فالضمير للواجب أي ما يتوقف عليه الواجب وجوبه بسبب وجوب ذلك الواجب
( وإلا ) أي وإن لم يعتبر هذا القيد ( لزم الكفر ) قال الشارح لأن المتبادر من إطلاقه الواجب
لذاته وهو ليس إلا رب العالمين مع أنه ليس المراد من هذا الإطلاق قطعا انتهى ولا يخفى
عليك أنه ليس المراد بالوجوب ههنا ما يقابل الإمكان بل أحد الأحكام الخمسة غير أنه لا يظهر
لكلام المصنف وجه آخر ( للأكثر لو لم يجب ) ما يتوقف عليه الواجب ( بقي جواز الترك )
أي ترك ما يتوقف عليه الواجب ( دائما ولازمه ) أي لازم جواز تركه دائما( جواز ترك
ما لا يتأتى بدونه )أي ما يتوقف عليه الواجب ( وهو ) أي جواز ترك ما لا يتأتى بدونه( مناف
لوجوبه )أي وجوب الواجب ( في وقت ما ) ظرف لوجوبه ( أو ) لازمه ( جواز فعله ) أي الواجب
الذي هو المشروط ( دونه ) أي الشرط ( فما فرض شرطا ليس شرطا ) لتحقق الواجب بدونه