فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1797

( ولا يخفى منع الملازمة ) أي لا نسلم أنه لو لم يجب به نفي جواز الترك للشرط لجواز وجوبه بغيره

وإليه أشار بقوله ( وإنما يجوز الترك لو لم يجب ) ما يتوقف عليه الواجب ( مطلقا ) وحينئذ لا يبقى له

وجوب لا به ولا بغيره فيلزم جواز تركه دائما ( واستدلالهم ) أي الأكثرين ( بالإجماع على ) وجوب

( التوصل ) إلى الواجب ولو لم يجب ما لا يتم الواجب إلا به لما وجب التوصل إلى الواجب إذ

لا معنى للتوصل إلى الإتيان بجميع ما يتوقف عليه ( في غير ) محل ( النزاع لأن الموجب حينئذ ) أي

حين استدل بالإجماع على أن الموصل إلى الواجب واجب ( غير موجب الأصل ) الذي هو الواجب

الأصلي فإن موجبه الأمر وموجب ما يتوقف عليه الإجماع ( وإذن لا حاجة للنافي ) لوجوب

ما يتوقف عليه الواجب بإيجابه في غير الشرط كابن الحاجب وصاحب البديع( إلى الجواب

بتخصيص الدعوى بغير الأسباب )كما فعلاه ( واستدلاله ) أي النافي بأنه( لو وجب امتنع

التصريح بنفي وجوبه )للتناقض بينهما لكنه غير ممتنع للقطع بوجوب غسل الوجه وعدم

وجوب غسل غيره من أجزاء الرأس ( إن أراد ) بنفي وجوبه الذي لا يمتنع التصريح به( نفى وجوبه

به )أي بإيجاب الواجب ( فنفى التالي ) وهو امتناع التصريح بنفي وجوبه ( عين ) محل( النزاع

أو )نفي وجوبه ( مطلقا نفينا الملازمة ) لجواز وجوبه بشيء آخر غير إيجاب الواجب( وكذا

قوله )أي النافي ( وصح قول الكعبي في نفي المباح ) عطفا على قوله امتنع التصريح إلى

آخره وذلك لأن فعل الواجب وهو ترك الحرام لا يتم إلا بالمباح فيجب المباح وهو باطل

وفيه أن قول الكعبي نفي كل مباح والذي يلزم هنا على تقدير التنزل نفي بعض المباح وهو

الذي لا يتم ترك المباح إلا به عليه منع الملازمة وكذا قول النافي ( ووجب نية المقدمة ) وهي

تيسير التحرير ج:2 ص:216

ما يتوقف عليه الواجب لأنها عبادة واجبة ( ومعناه ) أي وجوب نية المقدمة أنها تجب فيها ( كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت