( فتقيد ) العزيمة ( بمقابلة رخصة وقد لا تقيد ) بمقابلتها ( فيقال ) العزيمة( ما شرع ابتداء
غير متعلق بالعوارض )فتعم ما كان في مقابلة رخصة وما لم يكن( وتعرف الرخصة بما تغير
من عسر إلى يسر من الأحكام وقسم كل )من العزيمة الرخصة بهذين المعنيين ( أربعة ) من
الأقسام فقسم ( العزيمة إلى فرض ) وهو ( ما ) أي حكم ( قطع بلزومه ) مأخوذ ( من فرض ) بمعنى
قطع ( وواجب بما ) أي حكم ( ظن ) لزومه سمي واجبا ( لسقوط لزومه ) أي وقوعه( على المكلف
بلا علم )له بثبوته علما قطعيا فهو مأخوذ ( من وجب ) بمعنى ( سقط ) قال تعالى في الهدى بعد النحر
-2 فإذا وجبت جنوبها 2 - أي سقطت ويحتمل أن تكون التسمية باعتبار درجته عن
مرتبة العلم غير أنه لا يلائم إلا الحنفية ( و ) قال ( الشافعية ) بل الجمهور الفرض والواجب اسمان
( مترادفان ) لفعل مطلوب جزما ( ولا ينكرون ) أي الشافعية ( انقسام ما لزم ) فعله ( إلى قطعي )
أي ثابت بدليل قطعي دلالة وسندا ( وظني ) أي ثابت بدليل ظني دلالة وسندا ( ولا ) ينكرون
( اختلاف حالهما ) أي القطعي والظني من حيث إلا كفار لمنكره وعدمه وغير ذلك
وإنما النزاع في أن الاسمين هل هما لمعنى واحد يتفاوت في بعض الأحكام بالنظر إلى طريق
تيسير التحرير ج:2 ص:229
ثبوته أو كل منهما لقسم منه مغاير للآخر باعتبار طريقة ( فهو ) نزاع( لفظي غير أن إفراد كل
قسم باسم أنفع عند الوضع )لموضوع المسئلة ( للحكم ) عليه فإنك حينئذ تضع الفرض موضوع
مسئلة لتحكم عليه بما يناسبه وتضع الواجب كذلك بخلاف ما إذا كانا مترادفين فإنك حينئذ
تحتاج إلى نصب قرينة بحسب المواضع ( وإلى سنة ) أي ( الطريقة الدينية ) المأثورة( منه - صلى الله عليه وسلم -
أو )الخلفاء ( الراشدين ) كلهم ( أو بعضهم ) التي يطالب المكلف بإقامتها من غير افتراض ولا وجوب