ولم يذكر هذا القيد لظهوره بقرينة التقابل وعنه - صلى الله عليه وسلم - عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ حسنه الترمذي وصححه وأخرجه ابن ماجه وأحمد
وأبو داود وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم كما ذكره البيهقي وغيره لما
صححه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث سفيان الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون
ملكا واحتج به أحمد وغيره على خلافتهم فقد كانت مدتهم هذه إلا ستة أشهر مدة الحسن
ابن علي رضي الله عنهما ( وينقسم مطلقها ) أي السنة ( إلى سنة هدى ) وهو ما يكون
إقامتها تكميلا للدين كذا ذكره الشارح ويرد عليه أن ما سيأتي من السنن الزوائد كثير
منها ما يصدق عليه هذا التعريف إذا قصد به اتباعه - صلى الله عليه وسلم - اللهم إلا أن يقال المنظور قصده
-صلى الله عليه وسلم - وهو لم يقصد بالزوائد ذلك ( تاركها ) بلا عذر ( مضلل ملوم كالأذان ) للمكتوبات
على ما ذهب إليه كثير من المشايخ وذهب صاحب البدائع إلى وجوبه ومال إليه المصنف
لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليه من غير ترك ( والجماعة ) عن ابن مسعود من سره أن يلقى الله غدا فليحافظ
على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن فإن الله تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى وانهن من
سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم
ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وفي رواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا سنن الهدى وأن
من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه رواه مسلم وأصحاب السنن( وإنما يقاتل
المجمعون على تركها )أي سنة الهدى كما قال محمد في أهل بلدة تركوا الأذان والإقامة أمروا بهما
فإن أبوا قوتلوا بالسلاح ( للاستخفاف ) لأن ما كان من إعلام الدين فالإصرار على تركه
استخفاف بالدين فيقاتلون على ذلك ذكره في المبسوط فهذا القتال يدل على وجوب