الأذان كما استدل به بعضهم ويشكل على هذا قوله ولو تركه واحد ضربته وحبسته وفي
شرح مختصر الكرخي عنه أنه قال لو ترك أهل كورة سنة من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم
عليها ولو ترك رجل واحد ضربته وحبسته لأن السنة لا يضرب ولا يحبس عليها إلا أن
يحمل على ما إذا كان مصرا على الترك من غير عذر فإنه استخفاف كما في الجماعة المصرين
تيسير التحرير ج:2 ص:230
عليه من غير عذر كذا ذكره الشارح وفيه أنه يحتاج حينئذ إلى الفرق بين إصرار الكل
وإصرار البعض حيث يقاتل في الأول ويضرب ويحبس في الثاني فليتأمل( وقول الشافعي
مطلقها )أي السنة إذا أطلقها الصحابي أو المتكلم بلسان الشرع ( منصرف إليه ) أي إلى مسنونه
( - صلى الله عليه وسلم - صحيح في عرف الآن والكلام في عرف السلف ليعمل به في نحو قول
الراوي ) صحابيا كان أو غيره ( السنة أو من السنة وكانوا ) أي السلف ( يطلقونها ) أي
السنة على ( ما ذكرنا ) أي سنته - صلى الله عليه وسلم - وسنة الخلفاء الراشدين ففي صحيح مسلم عن علي
رضي الله عنه في قصة جلد الوليد بن عقبة من شرب الخمر لما أمر الجلاد بالإمساك على
الأربعين جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا
أحب إلي وقال مالك قال عمر بن عبد العزيز سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر من
بعده سننا الأخذ بها اعتصام بكتاب الله تعالى وقوة على دين الله تعالى ونقل عن
ابن شهاب عن سالم وغيره ما يوافق الشافعي ذكر الشارح تفصيله ( وإلى ) سنن( زائدة كما في
أكله وقعوده ولبسه )- صلى الله عليه وسلم - قالوا أخذها حسن وتركها لا بأس به أي لا يتعلق به كراهة
ولا إساءة ( وإلى نفل ) معطوف على قوله إلى فرض وهو المشروع زيادة على الفرائض
والواجبات والسنن لنا لا علينا ( يثاب على فعله ) لأنه عبادة ( فقط ) ولا يعاقب على تركه ( ومنه )