فهرس الكتاب
الجنون ( الأصلي عن محمد ) رحمه الله حكمه حكم الممتدّ من الجنون الطارئ فلم يفرق في الأصلي
بين الممتدّ وغيره في الإسقاط كما فرّق في الطارئ بينهما بالإسقاط وعدمه( إناطة للإسقاط بكل
من الامتداد والأصالة )في الهداية وهذا مختار بعض المتأخرين وفي الفتاوى الظهيرية
منهم الشيخ أبو عبد الله الجرجاني والزاهد الصفار والإمام الرستغفنى ( وخصه ) أي الإسقاط
( أبو يوسف بالامتداد ) فأسقط بالممتدّ منهما دون غيره وقيل هو ظاهر الرواية ثم الخلاف
على هذا الوجه في المبسوط وغيره ( وقيل الخلاف على القلب ) وهو المذكور في أصول فخر الإسلام
وكشف المنار ومشى عليه المصنف في فتح القدير نقل الشارح عن المصنف أن وجه التسمية
بين الأصلي والعارضي أن الأصل في الجنون الحدوث إذ السلامة عن الآفات هي الأصل
في الجبلة فتكون أصالة الجنون أمرا عارضا فيلحق بالأصل وهو الجنون الطارئ وأن زوال
الجنون بعد البلوغ دلّ على أن حصوله كان لعارض على أصل الخلقة لا لنقصان جبل عليه
دماغه فكان مثل الطارئ ووجه التفرقة أن الطريان بعد البلوغ رجح العروض فجعل عفوا
عند عدم الامتداد إلحاقا بسائر العوارض بخلاف ما إذا بلغ مجنونا فزال فإن حكمه حكم الصغير
فلا يوجب قضاء ما مضى وأن الأصلي يكون لآفة في الدّماغ مانعة من قبول الكمال فيكون
أمرا أصليا لا يقبل اللحاق بالعدم والطارئ قد اعترض على محل كامل للحوق آفة فيلحق
تيسير التحرير ج:2 ص:261
بالعدم وفي المبسوط وليس فيما إذا كان جنونه أصليا رواية عن أبي حنيفة واختلف فيه
المتأخرون على قياس مذهبه والأصح أنه ليس عليه قضاء ما مضى ( وإذا كان المسقط ) لوجوب
العبادات في التحقيق ( الحرج لزم اختلاف الامتداد المسقط ) بالنسبة إلى أصناف العبادات
( فقدر ) الامتداد المسقط ( في الصلاة بزيادته على يوم وليلة عندهما ) أي أبي حنيفة وأبي يوسف