فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1797

بزمان يسير ( وعند محمد بصيرورة الصلوات ) الفوائت ( ستا ) بخروج وقت السادسة ( وهو أقيس )

لأن الحرج إنما ينشأ من الوجوب عند كثرتها وكثرتها بدخولها في حق التكرار وهو إنما

يكون بخروج وقت السادسة ( لكنهما ) أي أبا حنيفة وأبا يوسف ( أقاما الوقت مقام الواجب )

أي الصلاة ( كما في المستحاضة ) وسائر أصحاب الأعذار تيسيرا على العباد وقد يقال أن

المناسب أن يقام الوقت الذي يكون سببا لوجوب الصلاة مقام الواجب بالزيادة على اليوم والليلة

فلا يلزم حصول وقت هو سبب لوجوبه وجعل الفقيه أبو جعفر هذا القول رواية عن أبي حنيفة

( و ) قدر ( في الصوم ) امتداد الجنون المسقط لوجوبه ( باستغراق الشهر ليله ونهاره ) به

حتى لو أفاق في جزء منه يجب عليه القضاء قال صاحب الكشاف وهو ظاهر الرواية

وعن الحلواني لو كان مفيقا في أوّل ليلة منه فأصبح مجنونا واستوعب باقي الشهر لا يجب عليه

القضاء وهو صحيح لأن الليل لا يصام فيه فالجنون والإفاقة فيه سواء وكذا لو أفاق في ليلة

من الشهر ثم أصبح مجنونا ولو أفاق في يوم منه في وقت النية لزمه القضاء ولو أفاق بعده اختلفوا

فيه والصحيح أنه لا يلزمه لأن الصوم لا يفسخ فيه انتهى ( و ) قدر ( في الزكاة ) امتداده المسقط

( باستغراق الحول ) به كما هو رواية الحسن عن أبي حنيفة والأمالي عن أبي يوسف وابن رستم

عن محمد قال صدر الإسلام وهو الأصح لأن الزكاة تدخل في حدّ التكرار بدخول السنة

الثانية قال الشارح قال المصنف وفيه نظر فإن التكرار بخروجها لا بدخولها لأن شرط

الوجوب أن يتم الحول فالأولى اعتبار الحول لأنه كثير في نفسه ( وأبو يوسف ) في رواية

هشام عنه قال ( أكثره ) أي الحول إذا استوعبه الجنون ( ككله ) إقامة للأكثر مقام الكل

تيسيرا وتخفيفا في سقوط الوجوب والنصف ملحق بالأقل ( فلو بلغ مجنونا مالكا ) ثم أفاق( فابتداء

الحول من الإفاقة )عند أبي يوسف بناء على أن الأصل ملحق بالصبا عنده ( خلافا لمحمد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت