فهرس الكتاب
فإن ابتداء الحول من البلوغ عنده بناء على أن الأصلي والعارضي سواء عنده في أن المسقط
فيهما الامتداد ولم يوجد ( ولو أفاق بعد ستة أشهر مثلا وتمّ الحول وجبت عند محمد ) و ( لا ) تجب
عند ( أبي يوسف ما لم يتمّ ) الحول من الإفاقة ولو كان هذا في العارضي وجبت اتفاقا من غير
توقف على تمام الحول من وقت الإفاقة ( وأما العته ) وهو ( اختلاط الكلام مرة و ) عدم
تيسير التحرير ج:2 ص:262
اختلاطه ( مرة ) وهذا حاصل ما قيل هو اختلال العقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة كلام
المجانين ومرة كلام العقلاء ( فكالصبي العاقل ) أي فالمعتوه مثله ( في صحة فعله وتوكيله )
يعني قبول الوكالة من غيره في بيع مال الغير والشراء له ( بلا عهدة ) حتى لا يطالب في الوكالة بالبيع
والشراء بنقد الثمن وتسليم المبيع ولا يردّ عليه بالعيب ولا يؤمر بالخصومة فيه ( و ) في صحة ( قوله ) الذي
هو نفع محض وهو أهل لاعتباره منه لوجود أصل العقد ( كإسلامه ) أي كصحة إسلامه بخلاف
ما هو ضرر محض كالطلاق والعتاق فإنه لا يصح منه إلا بإذن وليه لا بدون إذنه( ولا تجب
العبادات عليه )كما لا تجب على الصبي العاقل كما هو اختيار عامة المتأخرين ( و ) لا تجب ( العقوبات )
كما لا تجب على الصبي العاقل لتمكن خلل في العقل فيهما دفعا للحرج ( وضمان متلفاته ليس عهدة )
لأن العهدة إنما تكون مع التصرف الشرعي والإتلاف ليس بتصرف شرعي ولأن المنفي عهدة
تحتمل العفو في الشرع وضمان المتلف لا يحتمله لأنه حق العبد شرع جبرا لما استهلك من المحل
المعصوم ولهذا قدر بالمثل لا جزاء للفعل وكون المستهلك غير كامل العقل لا ينافي عصمة المحل
( وتوقف نحو بيعه ) وشرائه وإجازته على إذن وليه وإثبات الولاية عليه من باب النظر والشفقة
عليه لنقصان عقله الموجب لعجزه ( ولا يلي على غيره ) لأنه عاجز عن التصرف في حق نفسه