فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1797

فمن أين له قدرة التصرف على غيره ( ولا يؤخر العرض ) للإسلام ( عليه عند إسلام امرأته )

إذا لم يكن مسلما ( لما قلنا ) في الصبي العاقل وهو صحته منه لوجود أصل العقل بخلاف المجنون( وفي

التقويم تجب عليه العبادات احتياطا )في وقت الخطاب وهو البلوغ وذلك لوجود العقل فيه في الجملة

فيحتمل كونه مكلفا بهذا الاعتبار والحمل عليه يوجب العمل المنجي عن احتمال العقاب بخلاف

الحمل على عدم كونه مكلفا وفي عبارة المصنف إشعار بأن التحقيق فيه القول السابق فافهم

( وأما النسيان ) وهو ( عدم الاستحضار ) للشيء ( في وقت حاجته ) أي الحاجة إلى استحضاره

( فشمل ) هذا التعريف ( النسيان عند الحكماء والسهو ) هكذا وجدنا عبارة المتن في نسخة

الشارح والنسخة التي اعتمادنا عليها غالبا غير أنه كانت فيها الواو قبل السهو أولا فمحيت

والصواب إثباتها لأن السهو على تقدير عدم واو العطف شامل للنسيان عند الحكماء وهو غير صحيح

لأن النسيان عندهم زوال الصورة عن المدركة والحافظة فيحتاج في حصولها إلى سبب جديد

والسهو عندهم زوالها عن المدركة مع بقائها في الحافظة وقيل النسيان عدم ذكر ما كان مذكورا

والسهو غفلة عما كان مذكورا وما لم يكن مذكورا اللهم إلا أن يكون ذكر السهو بعد النسيان

على سبيل التعداد ولا يخفى ما فيه ( لأن اللغة لا تفرق ) بين النسيان والسهو يعني أن النسيان

المبحوث عنه في هذا المقام الذي يترتب عليه الأحكام الآتية هو المذكور في السنة وقد استعمل

تيسير التحرير ج:2 ص:263

هناك في المعنى اللغوي واللغة لا تفرق بينهما ( فلا ينافي الوجوب ) ولا وجوب الأداء لأن عدم

الاستحضار لا يوجب عدم أهليته إذ هي بالعقل والبلوغ ولا نقصان فيهما وإليه أشار بقوله

( لكمال العقل وليس ) النسيان ( عذرا في حقوق العباد ) كما أنه عذر في حقوق الله تعالى

باعتبار دفع الإثم فإن أتلف مال إنسان بنسيانه يجب عليه الضمان لأنه حق محترم لحاجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت