فهرس الكتاب
لا للابتلاء وبالنسيان لا ينتفي هذا الاحترام ( وفي حقوقه تعالى ) هو ( عذر في سقوط الإثم )
وهو المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - رفع الله تعالى عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه
الإمام ابن حبان وصححه الحاكم وقال على شرط الشيخين ( أما الحكم ) الدنيوي للفعل الواقع
نسيانا ( فإن كان ) النسيان مقرونا ( مع مذكر ) له بما هو بصدده ( ولا داع ) قال الشارح والأحسن
ولا داعي كأنه أراد البناء على الفتح تنصيصا على نفي الجنس بخلاف لا المشبهة بليس لنقصان
نصوصيته عليه وكأن المصنف رحمه الله أشار إلى أن المعنى بمعونة المقام على أنه ولا علم له بالفعل
المنسي ولا داعي له ( إليه ) أي إلى ما فعله ناسيا ( كأكل المصلي ) أي كمذكره عند الأكل ناسيا في
أثناء الصلاة وهو هيئته المخصوصة ولا داعي له إلى الأكل لقصر مدتها ( لم يسقط حكمه ) أي ذلك
الفعل الصادر نسيانا فتفسد الصلاة المذكورة ( لتقصيره بخلاف سلامه في العقدة ) الأولى
نسيانا على ظن أنها الأخيرة فإنه يسقط حكمه فلا يفسدها لانتفاء المذكر لأنه ليس للمصلي هيئة
مذكرة أنها الأولى وكثرة تسليمه في القعدة داعية إليه ( أو ) كان ( لا معه ) أي لا مع مذكر ولكن
( مع داع ) إلى ذلك الفعل ( كأكل الصائم ) في النهار ناسيا فإنه ليس في الصوم هيئة مذكرة به
والطبع داع إليه لطول مدته فيسقط حكمه ( أو ) كان ( لا ) مع مذكر ( ولا ) مع داع إليه ( فأولى ) أن
يكون حكمه السقوط أولى من كون حكمه عدم السقوط لأنه لما تعارض ما يقتضي السقوط وهو عدم
المذكر وما يقتضي عدم الداعي رجح جانب السقوط تيسيرا ( كترك الذابح التسمية ) فإن
قيل هيئة اضجاع الحيوان وبيده المدية لقصد إزهاق روحه مذكرة له بالتسمية قلنا الدهشة
والهيئة الحاصلة عند قتل الحيوان تمحو ظهور أثر تذكرة فلا مذكر في الحقيقة
( وأما النوم ففترة تعرض مع ) وجود ( العقل توجب العجز عن إدراك المحسوسات والأفعال