فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1797

الاختيارية و ) عن( استعمال العقل فالفترة هي معنى قولهم انحباس الروح من الظاهر إلى الباطن

وهذه الروح بواسطة العروق الضوارب تنتشر إلى ظاهر البدن وقد تنحجر )أي تنحبس( في

الباطن بأسباب مثل طلب الاستراحة من كثرة الحركة والاشتغال بتأثير في الباطن كنضج الغذاء )

وكذا تغلب النوم عند امتلاء المعدة ( ونحوه ) كأن يكون الروح قليلا لا يفي بالظاهر والباطن جميعا

ولنقصانه ولزيادته أسباب طبيعية وحقيقة الإعياء نقصان الروح بالتحلل بسبب الحركة قال

تيسير التحرير ج:2 ص:264

الشارح وكان الأولى تقييد الفترة بالطبيعية ليخرج الإغماء قلت وفي قوله تعرض بصيغة

المضارع المفيدة الاستمرار التجدّدي إغنا عنه على أن مفهوم النوم بديهي يعرفه كل أحد

والمقصود بصورة التعريف بيان حكمته وقيد الأفعال بالاختيارية لأن الطبيعية كالنفس باقية

على حالها وقيل النوم ريح يأتي الحيوان إذا شمها ذهب حواسه كما تذهب الخمر بعقل شاربها

وقيل انعكاس الحواسّ الظاهرة إلى الباطنة ( فأوجب تأخير خطاب الأداء ) إلى زواله لامتناع

الوهم وإنجاز الفعل حالة النوم ( لا ) تأخير ( أصل الوجوب ) ولا إسقاطه حينئذ لعدم إخلاله بالذمة

والإسلام ولا مكان الأداء حقيقة بالانتباه أو خلفا بالقضاء ( ولذا ) أي لوجود أصل الوجوب حالة

النوم ( وجب القضاء ) للصلاة التي دخل وقتها وهو نائم ( إذا زال ) النوم ( بعد الوقت ) لأنه فرع

وجود الوجوب في حالة النوم ( و ) أوجب ( إبطال عباراته من الإسلام والردّة والطلاق ) والعتاق

والبيع والشراء إلى غير ذلك والمراد بقوله من الإسلام الخ الألفاظ الدالة على المذكورات( ولم

توصف )عباراته ( بخبر وإنشاء وصدق وكذب كالألحان ) أي كما لا يوصف بها أصوات الطيور

لانتفاء الإرادة والاختيار ( فلذا اختار فخر الإسلام ) وصاحب الهداية في جماعة( أن قراءته

لا تسقط الفرض )ونصّ في المحيط على أنه الأصحّ لأن الاختيار شرط العبادة ولم يوجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت