فهرس الكتاب
( وفي النوادر تنوب ) واختاره الفقيه أبو الليث لأن الشرع جعل النائم كالمستيقظ في حق الصلاة
تعظيما لأمر المصلي والقراءة ركن زائد يسقط في بعض الأحوال فجاز أن يعتدّ بها مع النوم
نقل الشارح عن المصنف أنه قال أنه الأوجه والاختيار المشروط قد وجد في ابتداء الصلاة
وهو كاف ألا ترى أنه لو ركع وسجد ذاهلا غافلا عن فعله كل الذهول أنه يجزئه انتهى وفي
المنتقى ركع وهو نائم لا يجوز إجماعا وقد يفرق بينهما بأن الركوع ركن أصليّ لا يسقط بخلاف
القراءة والغفلة ليست مثل النوم لأنها تزول بأدنى توجه ثم عطف على أن قراءته( وأن لا تفسد
قهقهته )أي النائم ( الوضوء ولا الصلاة وإن قيل أن أكثر المتأخرين ) على أن قهقهته ( تفسدهما )
أي الوضوء والصلاة أما الوضوء فلكونها حدثا في صلاة ذات ركوع وسجود بالنص وقد
وجدت ولا فرق في الأحداث بين النوم واليقظة وأما الصلاة فلأن في القهقهة معنى الكلام
والنوم كاليقظة فيه عند الأكثر ووجه مختار فخر الإسلام وهو الأصح على ما صرح به المصنف
في شرح الهداية زوال منع الجناية بالنوم ( وتفريع النوازل الفساد بكلام النائم عليه ) أي على
قول أكثر المتأخرين ( لعدم فرق النصّ ) وهو ما في صحيح مسلم أن صلاتنا هذه لا يصلح
فيها شيء من كلام الناس ( بين المستيقظ والنائم وإنزال ) المصلي ( النائم كالمستيقظ )
شرعا لما روى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال إذا نام العبد في سجوده باهى الله به
تيسير التحرير ج:2 ص:265
الملائكة فيقول انظروا لعبدي روحه عندي وجسده بين يديّ رواه البيهقي وقال
ليس بالقوي كذا قال الشارح ( وعن أبي حنيفة رحمه الله تفسد الوضوء لا الصلاة ) وتقدم
وجه كل ( فيتوضأ ) المصلى المقهقه في صلاته نائما ( ويبني ) ما بقي من صلاته على ما أدّاه قبله
( وقيل عكسه ) أي تفسد صلاته لا وضوؤه وهو المذكور في عامة الفتاوى وفي الخلاصة هو المختار ووافقه