هذه الإفادة بلفظ أو بقرينة وتقدم أن الاشتراط المذكور قول أكثر الحنفية وبعضهم كالشافعية
على عدم اشتراطها في التخصيص مطلقا لكن لم يعلم بينهم الخلاف في عدم تجويز تخصيص
الكتاب بخبر الواحد وفائدة ذكره ههنا بيان أن المنع ليس لعدم قصور الشرط أي المقارنة
بالغرض المذكور ( وكذا ) لا يجوز ( تقييد مطلقه ) أي الكتاب ( وهو ) أي تقييد مطلقة
( المسمى بالزيادة على النص ) بخبر الواحد ( عندهم ) أي الحنفية ( و ) لا يجوز أيضا
( حمله ) أي الكتاب ( على المجاز لمعارضته ) أي خبر الواحد للكتاب لأجل الجمع بينهما
تيسير التحرير ج:3 ص:12
وهذا عند القائلين من الحنفية بأن العلم قطعي كالقراءتين ظاهر ( وكذا القائل بظنية العام منهم )
أي الحنفية كأبي منصور لا يجوز ذلك عنده ( على الأصح ) كما ذكره صاحب الكشف وغيره
( لأن الاحتمال ) ثابت ( في ثبوت ) نفس ( الخبر ) يعني يحتمل أن لا يكون ثابتا في نفس
الأمر ( والدلالة ) أي ودلالته على المراد منه ( فرعه ) أي فرع ثبوت الخبر ( فاحتماله ) أي
احتمال ثبوت الخبر احتمال ( عدمها ) أي الدلالة لأنه على تقدير عدم ثبوت الخبر تنعدم الدلالة
بالطريقة الأولى ( فزاد ) خبر الواحد احتمالا على احتمال الكتاب ( به ) أي بسبب الاحتمال
في ثبوته ( لنا ) في أنه لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد أن خبر الواحد( لم يثبت
ثبوته )أي مثل ثبوت الكتاب لأن ثبوته قطعي وثبوت خبر الواحد ظني ( فلا يسقط ) خبر
الواحد ( حكمه ) أي الكتاب ( عن تلك الأفراد ) التي يخرجها خبر الواحد من عموم
الكتاب على تقدير أن يخصصه ( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بأن يسقط الكتاب عنها
( قدم الظني ) أي لزم تقديم الدليل الظني ( على ) الدليل ( القاطع ) وهو باطل( بخلاف
ما لو ثبت )الخبر ( تواترا أو شهرة ) فإنه يجوز تخصيص الكتاب به ( للمقاومة ) بين الكتاب