وبينهما أما بينه وبين المتواتر فبالاتفاق وأما بينه وبين المشهور على رأي الجصاص ومن
وافقه فإنه يفيد علم اليقين فظاهر وأما على رأي ابن أبان ومن وافقه في أنه علم طمأنينة فلأنه
قريب من اليقين والعام ليس بحيث يكفر جاحده فهو قريب من الظن وقد انعقد الإجماع
على تخصيص عمومات الكتاب بالخبر المشهور كقوله - صلى الله عليه وسلم - لا يرث القاتل شيئا وقوله
-صلى الله عليه وسلم - لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها وغير ذلك ( فثبت ) كل من الخبر المتواتر
والمشهور ( تخصيصا وزيادة ) أي من حيث التخصيص بعموم الكتاب ومن حيث الزيادة على
مطلقه حال كونه ( مقارنا ) له إذا كان هو المخصص الأول ( و ) ثبت كل منهما ( نسخا )
أي من حيث الناسخية حال كونه ( متراخيا ) عما يعارضه ( وعنه ) أي اشتراط المقارنة في
المخصص ( حكموا بأن تقييد البقرة ) في قوله تعالى - ( اذبحوا بقرة ) - بالمقيدات المذكورة
في الأجوبة عن أسئلتهم ( نسخ ) لإطلاقها لتأخر المقيدات عن طلب ذبح مطلقها فنسخ حكم
بقرات غير موصوفة بتلك القيود وهو الأجزاء عما هو الواجب( كالآيات المتقدمة في بحث
التخصيص ) ( كأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) بالنسبة إلى - 2 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا 2 - الآية - والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) - بالنسبة إلى
- ( ولا تنكحوا المشركات ) - ( وعن لزوم الزيادة بالآحاد ) أي كأخبار الأحاد ( منعوا ) أي الحنفية
( إلحاق الفاتحة والتعديل ) للأركان ( والطهارة ) من الحدث والخبث ( بنصوص القراءة )
تيسير التحرير ج:3 ص:13
أي قوله تعالى ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) - ( والأركان ) أي اركعوا واسجدوا ( والطواف )
أي وليطوفوا بالبيت العتيق حال كون الملحقات ( فرائض ) لما ألحقت بها بما في الصحيحين
لا صلاة لمن لم يقرأ الفاتحة وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء