فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1797

متعلق الجار والمجرور الواقع خبرا إنما هو الثبوت والكون العام والمعنى لا صلاة كائنة وعدم

الكينونة شرعا هو عدم الصحة وبين عدم الصحة وعدم الكمال بون بعيد فمدلوله عدم

الصحة غير أنه لما كان خبر الآحاد نزل عن درجة القطع إلى درجة الظن صارت واجبة( وبظني

الثبوت والدلالة )كأخبار الآحاد التي مدلولاتها ظنية يثبت ( الندب والإباحة والوجوب ) يثبت

( بقطعيها ) أي الدلالة ( مع ظنية الثبوت ) كأخبار الآحاد التي مفهوماتها قطعية ( وقلبه ) أي

وبظنيها مع قطعية الثبوت كالآيات المؤولة ( والفرض ) يثبت ( بقطعيهما ) أي الثبوت والدلالة

تيسير التحرير ج:3 ص:14

كالنصوص المفسرة والمحكمة والسنة المتواترة التي مفهوماتها قطعية ( ويشكل ) على أن بظنيتهما

يثبت الندب والسنة ( استدلالهم ) أي الحنفية لوجوب الطهارة في الطواف كما هو الأصح عندهم

( بالطواف ) مرفوع على الحكاية أي بقوله - صلى الله عليه وسلم - الطواف ( بالبيت صلاة لصدق التشبيه )

أي تشبيه الطواف بالصلاة ( بالثواب ) أي باعتباره بأن يكون وجه الشبه هو الثواب قوله

لصدق التشبيه يعني لو حمل الكلام على الحقيقة لزم عدم الصدق ولو حمل على التشبيه صدق

فيتعين التشبيه والتشبيه ثابت بمجرد اشتراكهما في الثواب ولا يلزم من صدقه اشتراكهما في

جميع الأحكام كما يقتضيه ظاهر الاستثناء المذكور بعده كما أشار إليه بقوله ( وقوله ) - صلى الله عليه وسلم - بعد

قوله الطواف بالبيت صلاة ( إلا أن الله أباح فيه المنطق ) أي النطق ( ليس ) محمولا

( على ظاهره ) وهو كون الاستثناء متصلا وأن المعنى الطواف كالصلاة في جميع الأحكام إلا

أن الله تعالى أباح فيه المنطق ليكون ( موجبا ما سواه ) أي النطق( من أحكام الصلاة في

الطواف )حتى يدخل فيه وجوب الطهارة ووجه الإشكال أن الحديث ظني لكونه خبر

آحاد ودلالته على اشتراط الطهارة في الطواف أيضًا ظني بل ضعيف ( لجواز نحو الشرب ) فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت