فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1797

لما قلنا وما يؤخذ من السارق غير ساقطها فلا مماثلة والضمان يعتمد عليها بالنص ثم هذا في

القضاء وأما ديانة ففي الإيضاح قال أبو حنيفة لا يحل للسارق الانتفاع به بوجه من الوجوه

وفي المبسوط عند محمد يفتى بالضمان للحوق الخسران للمالك من جهة السارق قال أبو الليث

وهذا القول أحسن ( ولا يخفى أنه ) أي لفظ جزاء ( حينئذ ) أي حين يكون خاصا بالعقوبة

على الجناية على حقه تعالى إنما هو ( بعادة الاستعمال والخاص ) إنما يكون ( بالوضع ) لا بعادة

الاستعمال ثم عطف على قوله لاستخلاصها قوله ( أو لأنه ) أي الجزاء ( الكافي فلو وجب )

الضمان مع القطع ( لم يكف ) القطع والفرض أنه كاف( وفيه نظر إذ ليس الكافي جزاء

المصدر الممدود بل )الكافي ( المجزئ من الأجزاء أو الجازئ من الجزء وهو الكفاية ) كما

هو المذكور في كتب اللغة المشهورة ( فهو ) أي سقوط الضمان عن السارق بعد القطع ( بالمروى )

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على ما ذكره المشايخ( لا غرم على السارق بعد ما قطعت يمينه على

ما فيه )من أنه لا يعرف بهذا اللفظ وأقرب لفظ إليه لفظ الدارقطني لا غرم على السارق بعد قطع

يمينه ثم أن راويه المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن جده مقبول فإرساله غير

قادح ( والحق أنه ) أي عدم وجوب الضمان مع القطع ( ليس من الزيادة ) بخبر الواحد

على النص المطلق الذي هو القطع ( لأن القطع لا يصدق على نفي الضمان وإثباته فيكونا ) أي

نفي الضمان وإثباته ( من ما صدقات المطلق ) يعني لو كان القطع كالطواف الصادق على طواف

لا طهارة فيه وطواف فيه طهارة صادقا على نفي الضمان وإثباته بحيث يكونان فردين له لكان يلزم

الزيادة بالخبر المذكور لكنه ليس كذلك ( بل هو ) أي نفي الضمان ( حكم آخر ) غير

مندرج تحت القطع ( أثبت بتلك الدلالة ) الاستقرائية لجزاء ( أو بالحديث ) المذكور وقد يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت