وكذلك اشتراط الطهارة حكم آخر لا يصدق عليه الطواف فإن قلت ما صدق عليه الطواف إنما هو
طواف ليس فيه طهارة قلنا كذلك ههنا ما صدق عليه القطع إنما هو قطع لا تضمين فيه
فكما أن موجب إطلاق الطواف حصول الامتثال بإيقاع طواف بلا طهارة وموجب الخبر عدم
حصوله فبينهما تدافع كذلك موجب إطلاق القطع حصول الامتثال بقطع معه ضمان وموجب
الخبر عدم حصوله فالجواب أنا لا نسلم عدم حصول الامتثال بالقطع مع التضمين بموجب الخبر المذكور
لأن الامتثال لأمر فاقطعوا يحصل بالقطع على أي وجه كان غاية الأمر أنه لا يحصل الامتثال
تيسير التحرير ج:3 ص:16
للنهي عن تغريم السارق بخلاف الحديث الدال على اشتراط الطهارة في الطواف فإن مقتضاه عدم
حصول الامتثال لأمر - وليطوفوا - بلا طهارة وهو مبين للمراد من الطواف المأمور به فافهم
( بخلاف قولهم ) أي الحنفية ( وجب له ) أي لأجل العمل بالخاص ( مهر المثل بالعقد في المفوضة )
بكسر الواو المشددة من زوجت نفسها أو زوجها غيرها بإذنها بلا تسمية مهر أو على أن لا مهر
لها ويروى بفتحها وهي من زوجها وليها بلا مهر بغير إذنها ( فيؤخذ ) مهر المثل( بعد الموت
بلا دخول عملا بالباء )الذي هو لفظ خاص في الإلصاق حقيقة في قوله تعالى - 2 أن تبتغوا بأموالكم 2 - ( لإلصاقها ) أي الباء ( الابتغاء وهو العقد ) الصحيح ( بالمال وحديث بروع )
وهو ما عن ابن مسعود في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق
قال لها الصداق كاملا وعليها العدة ولها الميراث فقال معقل بن سنان سمعت رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - يفتي به بروع بنت واشق أخرجه أصحاب السنن واللفظ لأبي داود والمراد
صداق مثلها كما صرح به في رواية له ولغيره وسيأتي في الكلام في جهالة الراوي في التلويح
بروع بفتح الباء وأصحاب الحديث يكسرونها وفي الغاية بكسر الباء وفتحها والكسر أشهر