وفي المغرب بفتح الباء والكسر خطأ ( مؤيد ) لمعنى الباء على صيغة الفاعل وكذلك في قوله
( فإنه ) أي الحديث المذكور ( مقرر له ) قوله بخلاف قولهم إلى آخره مربوط بقوله أو
بالحديث مع ما قبله فإن مدار نفي الضمان هناك على ذلك الحديث لا على العمل بالخاص وههنا
وجوب المهر بالعمل به والحديث مقرر له ( بخلاف ادعاء تقرير أقله ) أي المهر ( شرعا ) أي
في الشرع أو تقديرا شرعيا ( عملا بقوله تعالى قد علمنا ما فرضنا ) عليهم في أزواجهم لأن
الفرض لفظ خاص وضع لمعنى خاص وهو التقدير والضمير المتصل به لفظ خاص يراد به
ذات المتكلم فدل على أن الشارع قدره إلا أنه في تعيين المقدار مجمل ( فالتحق ) قوله - صلى الله عليه وسلم -
( لا مهر أقل من عشرة ) رواه الدارقطني والبيهقي وابن أبي حاتم وسند ابن أبي حاتم
حسن ( بيانابه ) فصارت عشرة دراهم من الفضة تقديرا لازما لأنه المتيقن ( إذ يدفع )
كون المراد من الآية هذا تعليل لما يفهم من قوله بخلاف إلى آخره متعلق بقوله مقرر أي
لا يقرر ادعاء تقدير الأقل حديث لا مهر إلى آخره إذ كونه مقررا له فرع كون الفرض بمعنى
التقدير وهو غير مسلم ( بجواز كونه ) أي المفروض المدلول عليه بما فرضنا( النفقة والكسوة
والمهر بلا كمية خاصة فيه )أي في المهر ( لا تنقص ) تلك الكمية ( شرعا ) قوله لا تنقص
صفة كمية ( كما فيهما ) أي كالمفروض في النفقة والكسوة في عدم الكمية الخاصة( وتعلق
تيسير التحرير ج:3 ص:17
العلم ) بالمفروض في قوله - 2 قد علمنا ما فرضنا 2 - ( لا يستلزمه ) أي التعيين في المفروض
( لتعلقه ) أي العلم ( بضده ) وهو غير المعين أيضا ( وأما قصر المراد ) بالمفروض ( عليهما )
أي النفقة والكسوة ( لعطف ما ملكت أيمانهم ) على أزواجهم في قوله تعالى - 2 قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم 2 - للعلم بعدم مشاركة المملوكات في المهر وإليه