فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1797

فالمراد قطع النظر عن جميع ما سوى نفس الخبر ( ونحوه ) أي نحو ما ذكركما يفيد هذا المعنى أو

ما يساويه ( وأورد ) على هذا التعريف ( الدور لتوقف ) كل من ( الصدق ) والكذب

( عليه ) أي على معنى الخبر ( لأنه ) أي الصدق ( مطابقة الخبر ) للواقع والكذب عدم

مطابقته له فقد توقف الخبر على كل منهما لكونهما جزئي مفهومه وتوقف كل منهما على الخبر

لكونه جزء مفهوميهما ( وبمرتبة ) أي وأورد لزوم الدور أيضا بمرتبة ( لو قيل التصديق والتكذيب )

مكان الصدق والكذب إذ التصديق أن ينسب الخبر إلى مطابقته للواقع والتكذيب أن

ينسب إلى خلاف ذلك فالدور على الأول بلا واسطة وههنا بواسطة إذ التصديق يتوقف

على الصدق وهو على الخبر و ( إنما يلزم ) الدور ( لو لزم ) ذكر الخبر ( في تعريفه ) أي الصدق

وكذا في الكذب ( وليس ) ذكره لازما بل يعرفان بحيث لا يتوقف على معرفة الخبر( إذ

يقال فيهما )أي الصدق والكذب ( ما ) أي صفة كلام ( طابق نفسيه ) أي نسبته النفسية

التي هي جزء مدلوله ( لما ) أي للنسبة التي بين طرفيه ( في نفس الأمر ) بأن يكونا ثبوتيين

أو سلبيين ( أولا ) تطابق لما ذكر في تعريف الكذب أو المعنى لو لزم ذكر الصدق والكذب

في تعريف الخبر إذ يقال فيهما أي في الخبر والإنشاء ما طابق الخ فعلى هذا يكون تعريف

الإنشاء مطويا اعتمادا على المقابلة والثاني أولى ( وقول أبي الحسين ) وتعريف الخبر( كلام

يفيد بنفسه نسبة )يرد ( عليه أن نحو قائم ) من المشتقات ( عنده ) أي أبي الحسين ( كلام )

لأنه قال في المعتمد الحق أن يقال الكلام هو ما انتظم في الحروف المسموعة المتميزة المتواضع

على استعمالها في المعاني ( ويفيدها ) أي قائم النسبة ( بنفسه ) لأنها جزء من مسماه ( وليس )

نحو قائم ( خبرا ) بالاتفاق ولما جعل ابن الحاجب قيد بنفسه لإخراج نحوه لإفادتها النسبة

بل مع الموضوع الذي هو زيد مثلا أشار المصنف إليه بقوله ( وما قيل مع الموضوع ممنوع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت