فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1797

تيسير التحرير ج:3 ص:24

بل قائم بنفسه يفيدها ( إذ المشتق دال على ذات موصوفة ) أي لأن كل مشتق من

الصفات وضع لذات ما باعتبار اتصافها بمبدأ الاشتقاق وأما مع الموضوع فيفيد النسبة إلى

معين وإليه أشار بقوله ( فالموضوع لمجرد تعيين المنسوب إليه وأما إيراد نحو قم عليه )

أي على أبي الحسين بأنه صادق عليه ( لإفادته نسبة القيام ) إلى المخاطب لأن المطلوب هو

القيام المنسوب إليه وإفادته الطلب ( فليس ) بوارد عليه ( إذ لم يوضع ) نحو قم لشيء ( سوى )

أي إلا ( لطلب القيام ) أي طلب القيام من المخاطب كذا فسر الشارح ولا ينبغي لأنه

يوهم أن نسبة الطلب والقيام إلى المتكلم والمخاطب مأخوذة في مفهومه وليس كذلك

بل هو موضوع لطلب القيام مطلقا ( وفهم النسبة ) أي نسبة وقوع القيام من المخاطب( بالعقل

والمشاهدة )إذ العقل يحكم بأن الشخص لا يطلب منه الفعل الصادر عن غيره ونشاهد أن

المأمور يصدر منه المطلوب دائما عند الامتثال لا من غيره ( لا يستلزم الوضع ) أي وضع نحو قم

( لها ) أي للنسبة المذكورة فإن قلت قم يدل على الطلب وهو نسبة بين الطالب

والمطلوب قلت المراد من النسبة ما هو المتبادر منها وهو الإسناد المعتبر بين ركني السند

والمسند إليه والطالب ليس بشيء منهما وقد يقال قم فعل وفاعل فلا بد من نسبة بينهما

ولا وجه لجعلها منها وهي منتفية فيه ( فليس ) فهم النسبة ( بنفسه ) أي بنفس لفظ قم مثلا

( وما قيل ) والقائل ابن الحاجب وغيره من أن ( الأولى ) في تعريفه( كلام محكوم فيه بنسبة

لها خارج )هي حكاية عنه ( فطلبت القيام منه ) أي من الخبر لأنه حكم فيه بنسبة طلب

القيام إلى المتكلم ولها خارج قد يطابقه فيكون صدقا وقد لا يطابقه فيكون كذبا ( لاقم )

أي ليس منه قم قال الشارح فإنه وإن كان كلاما محكوما فيه بنسبة القيام إلى المأمور ونسبة

الطلب إلى الآمر لكن هذه النسبة ليس لها خارج تطابقه أو لا تطابقه لأنها ليست إلا مجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت