فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1797

الطلب القائم بالنفس انتهى

أثبت في الأمر نسبتين إحداهما بين مبدأ الاشتقاق والمأمور والثانية بين الطلب والآمر

فإن أراد به دخولهما فيما وضع له فهذا ينافي ما مر آنفا أنه لم يوضع إلا لطلب القيام وإن أراد

كونهما لازمين له في التحقق فهو خارج المبحث لأن الكلام في نسبة تكون فيه ثم قوله

لكن هذه النسبة الخ غير موجه لأنه مهد نسبتين ولم يعلم مراد أيهما فإن قلت ربما

أرادهما جميعا بضرب من التأويل قلت على جميع التقادير لا معنى لقوله لأنها ليست إلا مجرد

الطلب إذ قد ذكر أن النسبة الأولى بين القيام والمأمور به فهي ليست عين الطلب القائم

بنفس الأمر وكذا الثانية فإنها بين الطلب والآمر وأيضا قوله محكوما فيه الخ ظاهره

تيسير التحرير ج:3 ص:25

غير صحيح إذ لا حكم في الإنشاء وتأويله غير ظاهر فكأنه حرر هذا المحل من عند نفسه

والوجه أن يقال إنما خرج نحو قم بقوله محكوم فيه بنسبة وقوله لها خارج لزيادة التوضيح

وإشارة إلى أنه مشتمل على نسبة ليست على طرز نسبة الخبر بأن يكون لها خارج هي حاكية

عنه ليتصور فيها المطابقة وعدمها والله أعلم وما قيل مبتدأ خبره( فعلى إرادة ما يحسن عليه

السكوت بالكلام )المذكور في صدر التعريف ( فلا يرد ) نحو ( الغلام الذي لزيد ) إذ لا يحسن

السكوت عليه فهو غير داخل في التعريف فلا يضر صدق ما بعد الجنس عليه لو اعتبر فيه الحكم

والنسبة المذكورة باعتبار أن الأوصاف قبل العلم بها أخبار والمركب التوصيفي يبنى عليه( ولا

حاجة إلى محكوم )حينئذ لإخراج نحو الغلام الذي لزيد إذ لم يدخل في الجنس حتى يخرج

( بل قد يوهم ) ذكره ( أن مدلول الخبر الحكم ) بوقوع النسبة ( وحاصله ) أي الحكم

( علم ) لأنه إدراك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة فهو قسم من العلم إن فسرنا العلم بما يعم

التصور والتصديق أو نفس العلم إن فسرناه بالتصديق ( ونقطع بأنه ) أي الخبر ( لم يوضع لعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت