أيضا ( ثم الجمهور ) من الفقهاء والمتكلمين ( على أن ذلك العلم ضروري والكعبي وأبو الحسين )
قالا هو ( نظري وتوقف الآمدي قالوا ) أي النظريون ( يحتاج ) العلم الحاصل به( إلى
المقدمتين )هما ( المخبر عنه محسوس فلا يشتبه ) بخلاف العقلي فإنه قد يشتبه كحدوث العالم
على الفلاسفة ( ولا داعي لهم ) أي للمخبرين ( إلى الكذب ) من جلب منفعة أو دفع مضرة
( وكل ما هو كذلك ) أي محسوس لا داعي لمخبر به إلى الكذب ( صدق ) فهذا المخبر صدق
( قلنا احتياجه ) أي العلم الحاصل به ( إلى سبق العلم بذلك ) أي المقدمتين وترتيبهما( ممنوع
فإنا نعلم علمنا بوجود بغداد من غير خطور شيء من ذلك )بالبال ( فكان ) العلم الحاصل به
( مخلوقا عنده ) أي الخبر المتواتر لسامعه ( بالعادة وإمكان صورة الترتيب ) للمقدمتين فيه
( لا يوجب النظرية لإمكانه ) أي ترتيبهما ( في أجلى البديهيات كالكل أعظم من جزئه )
بأن يقال للكل جزء آخر والمركب من الشيء وغيره أعظم من ذلك الشيء ( ومرجع )
كلام ( الغزالي ) حيث قال في المستقصى العلم الحاصل بالتواتر ضروري بمعنى أنه لا يحتاج إلى
تيسير التحرير ج:3 ص:32
الشعور بتوسط واسطة مفضية إليه مع أن الواسطة حاضرة في الذهن وليس ضروريا بمعنى أنه
حاصل من غير واسطة كقولنا الموجود لا يكون معدوما فإنه لا بد فيه من حصول مقدمتين
إحداهما أن هؤلاء مع كثرتهم واختلاف أحوالهم لا يجمعهم على الكذب جامع والثانية أنهم
قد اتفقوا على الأخبار عن الواقعة لكنه لا يفتقر إلى ترتيب المقدمتين بلفظ منظوم ولا إلى
الشعور بتوسطهما أو إفضائهما إليه ( إلى أنه ) أي الخبر المتواتر( من قبيل القضايا التي قياساتها
معها )كالعشرة نصف العشرين ( وظهر ) من قولنا نعلم علمنا بوجود بغداد إلى آخره ( عدمه )
أي عدم كونه من ذلك القبيل ( قالوا ) أي المنكرون لضرورته ( لو كان ضروريا علم