فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1797

ضروريته بالضرورة ) إذ العلم ببداهة العلم الحاصل بلا نظر لازم ( فلم يختلف فيه ) لكن اختلف

فيه فليس ضروريا ( قلنا ) معارض بأنه ( لو كان نظريا علم نظريته بالضرورة ) لمثل

ما ذكر ( والحل ) لمادة الشبهة ( لا يلزم من حصول العلم الضروري الشعور بصفته ) التي هي

الضرورة لأن تصور الموصوف لا يستلزم تصور الصفة ولا التصديق وجود التصديق بثبوتها

له ( ولا يخفى أنهم ) أي المنكرين للضرورة ( لم يلزموا ) المثبتين لها ( من الشعور به )

أي بالعلم ( الشعور بصفته ) أي بصفة العلم ( بل ألزموا كون العلم بها ) أي بصفته( ضروريا

ولا يلزم من كونه )أي العلم بها ( ضروريا الشعور به ) أي بكونه ضروريا ( بل الضرورة )

أي كون الشيء ضروريا ( لا تستلزم الحصول ) أي حصول ذلك الشيء في العقل وتصوره

( بوجه ) ما لأن معنى كونه ضروريا كونه بحيث لا يحتاج إلى نظر ( إذ يتوقف ) الشعور

بكونه ضروريا ( على توجه النفس وتطبيق مفهوم الضروري المشهور ) أي كونه لا يتوقف على

نظر وكسب ( وليس المتوقف على ذلك ) أي التوجه والتطبيق المذكورين ( نظريا ) وهو

ظاهر ( بل الجواب منع انتفاء التالي ) في قولهم لو كان ضروريا علم ضروريته بالضرورة

والتالي أي لكنا لا نعلم كونه ضروريا بالضرورة منتف فحاصل المنع أنا لا نسلم أنه لا نعلم ذلك

بل هو ضروري ونعلم ضروريته على تقدير التوجه والتطبيق فلم يختلف ( وقد مر مثله ) حيث

قال في فصل حجية السنة ضرورية دينية ولو أورد كذا الحاصل ضرورة يلزمه إلى آخره

( والحق أن الضرورة لا توجب عدم الاختلاف فقد ينشأ ) الاختلاف لموجب( لا من جهل

المفهوم )جهلا محوجا إلى النظر وفي بعض النسخ لا من جهة المفهوم( بل من الغلط بظن كل

متوقف )علمه على العلم بشيء آخر نظريا وهذا الظن غلط ( وقد انتظم الجواب ) وهو قوله

قلما احتياجه إلى سبق العلم بذلك ممنوع ( دليل المختار ) وهو أنه ضروري يعني أنه لم يذكر

تيسير التحرير ج:3 ص:33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت