فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1797

للمختار دليلا على حدة لكن الجواب المذكور للرد على المنكرين صار دليلا له فقوله دليل

المختار حال من فاعل انتظم ( وشروط المتواتر ) الصحيحة في المخبرين ثلاثة أحدها( تعدد

النقلة بحيث يمنع التواطأ عادة )على الكذب ( و ) ثانيها ( الاستناد ) في إخبارهم( إلى

الحس )أي إحدى الحواس الخمس لا إلى العقل لما سبق ( ولا يشترط ) الاستناد إلى الحس

( في كل واحد ) وفي الشرح العضدي لأنه لا يمتنع أن يكون بعض المخبرين مقلدا فيه أو ظانا

أو مجازفا وقال السبكي وعندي هنا وقفة ( و ) ثالثها ( استواء الطرفين والوسط في ذلك )

التعدد والاستناد لأن أهل كل طبقة بعد الطبقة الأولى كالأولى فيما يشترط لإفادة العلم( والعلم

بها )أي بهذه الشروط ( شرط العلم ) الحاصل ( به ) أي بالخبر المتواتر ( عند من جعله )

أي العلم المذكور ( نظريا ) لأنه الطريق إليه ( وعندنا ) العلم بالشروط ( بعده ) أي بعد

العلم الحاصل به ( عادة ) يعني جرت العادة بأن هذا العلم يحصل بعده غالبا من غير أن يكون له

موجب عقلي ( وقد لا يلتفت إليها ) أي الشروط لذهوله عنها ( ولا يتعين عدد ) مخصوص

يتوقف عليه حصول التواتر ( وقيل ) يتعين ( أقلهم خمسة ) لأن الأربعة بينة شرعية

في الزنا يجب تزكيتهم لإفادة خبرهم الظن بالإجماع إذ لو أفادت العلم لما احتاجت إلى التزكية

( و ) قيل أقلهم ( اثنا عشر ) كعدد نقباء بني إسرائيل المبعوثين طليعة إلى الجبابرة والكنعانيين

بالشام وإنما كان اختيار هذا العدد لإفادة العلم ( و ) قيل ( وعشرون ) لقوله تعالى - 2 إن يكن منكم عشرون صابرون 2 - الآية ( و ) قيل ( أربعون ) لقوله تعالى - 2 حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين 2 - وكانوا أربعين رجلا كلمهم عمر رضي الله عنه ولا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت