ما في الاستدلال بهاتين الآيتين ( و ) قيل ( سبعون ) لقوله تعالى - 2 واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا 2 - أي للاعتذار إليه من عبادة العجل وسماعهم كلامه من أمر ونهي ليخبروا
قومهم بما يسمعونه وكان اختيار هذا العدد لإفادة العلم وذكر الشارح أقوالا أخر تركها
المصنف وقد أحسن فيه فتركناه ( و ) قيل ( ما لا يحصى وما لا يحصرهم بلد ) فيمتنع تواطؤهم
على الكذب والكل غير صحيح ( والحق عدمه ) أي عدم تعيين عدد مخصوص( لقطعنا
بقطعنا بمضمونه )أي الخبر المتواتر ( بلا علم متقدم بعدد ) مخصوص وإنما قيد العلم المنفي
بوصف التقدم بناء ( على النظرية ) أي على قول القائلين بأنه يفيد علما نظريا فإنهم يعتبرون
في طريق ذلك العلم بالعدد المخصوص هكذا هذا خبر أخبره عدد كذا وكل ما يكون كذلك
صدقا لامتناع تواطؤ هذا العدد على الكذب ( ولا ) علم ( متأخر ) بعدد مخصوص بناء ( على )
قول ( الضرورية ) أي القائلين بأنه يفيد علما ضروريا فإنهم يقولون أن العلم بعدد المخبرين
تيسير التحرير ج:3 ص:34
بحيث يمنع التواطؤ عادة كما مر آنفا يحصل عادة بعد حصول العلم بمضمون الخبر ويرد عليه
أن حاصل هذا التعليل عدم لزوم العلم بعدد مخصوص متقدما ومتأخرًا لا عدم تعين عدد مخصوص
في نفس الأمر وقوله والحق عدمه يدل على هذا والجواب أن العلم بالعدد المخصوص إذا
لم يتوقف عليه إفادة الخبر المتواتر العلم ولا يلزم حصوله بها بعدها فمن أين يعلم توقفها على نفس
ذلك العدد على أنه يدل على نفي توقفها عليه في نفس الأمر قوله ( وللعلم باختلافه ) أي اختلاف
حال الخبر المتواتر باعتبار العدد ( بحصول العلم مع عدد ) خاص ( في مادة وعدمه ) أي عدم حصوله
( في ) مادة ( أخرى مع ) عدد ( مثله ) أي مثل ذلك العدد الخاص فلو كان المدار خصوص العدد
كان يحصل العلم في المادة الأخرى أيضا وقد يقال تعين العدد الخاص ليس بمعنى كونه مناطا للعدم