فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1797

بل بمعنى كونه شرطًا له فيجوز أن يكون عدم حصول العلم في المادة الأخرى لفوات شرط آخر

فتأمل ( فبطل ) بهذا ( قول أبي الحسين والقاضي كل خبر عدد أفاد علما ) بمضمونه لشخص

( فمثله ) أي فمثل ذلك الخبر باعتبار عدده ( يفيده ) أي علما بمضمونه ( في غيره ) أي غير

ذلك الشخص لزعمهما أن مناط إفادة الأول للعلم إنما هو العدد الخاص والاشتراك في المناط

يستلزم الاشتراك في الحكم ثم بين منشأ اختلاف حاله بقوله( للاختلاف في لوازم مضمون

الخبر من قربه )أي قرب الخبر من وقت وقوع المضمون ( وبعده ) عنه ( وأطرافه ) أي

الخبر أو المضمون يعني الأمور المتعلقة والقرائن الدالة على الوقوع ويحتمل أن يكون المراد

المخبر عنه وبه ( ومن ممارسة المخبرين ) يقال مارسه أي عالجه وزاوله والمراد كمال اطلاعهم

( بمضمونه والعلم ) أي علم السامع ( بأمانتهم وضبطهم وحسن إدراك المستمعين ) وقد عرفت

مما سبق أن هذه الأمور مما يلزم نفس الخبر أو المخبر أو المخبر عنه وليست من القرائن المنفصلة

التي احترز عنها في تعريف المتواتر ( إلا أن يراد مع التساوي ) استثناء من عموم قول أبي الحسين

والقاضي باعتبار حكم البطلان يعني أن حكمهما بكون المثل مشاركا لما هو مثل له في الإفادة

للعلم على الإطلاق باطل إلا أن يراد كون الخبرين مماثلين في العدد منع التساوي بينهما في ذاتيتهما

ومخبريهما من كل وجه فإن كان المراد هذا ( فصحيح ) حينئذ قولهما لكن التساوي

من كل الوجوه ( بعيد ) جدًا لعدم مثل هذا التساوي عادة ( وفي الوقوع ) معطوف على قوله

في لوازم يعني أن الاختلاف كما هو ثابت باعتبار اللوازم وذلك يفيد معقولية الاختلاف في

إفادة العلم كذلك ثابت باعتبار الوقوع كما أفاده بقوله بحصول العلم مع عدد في مادة وعدمه في

أخرى مع عدد مثله وذلك يفيد إجمالا أن له موجبا في نفس الأمر ( وأما شروط العدالة والإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت