فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 6619

الجواب: هو صاحب البيت، فهو أدرى بحاله، وبأي شيء يضحى وبأي شيء لا يضحى، فهو الوحيد الذي يسأل أمام الله عن الموازنة بين واجباته، وأنا لا أقصد شخصًا معينًا، فإن هذا الغيرة موجودة عندنا، وأغلب الناس الآن ليس عندهم الفقه بهذه الحقيقة، فالاستئذان هو عن كون الوقت مناسبًا أم لا، فإن قال لك صاحب البيت: ارجع ـ ولو بصوته ـ فلا تقل له شيئًا. والحقيقة مريرة جدًا في هذا الأمر، ولا أريد أن أخرج عن الموضوع، ولكن لكون المشكلة موجودة، وكثرت شكاوي الإخوة والأخوات في هذا الباب تعرضنا لها. وقد حدث بعض إخواننا في الدعوة أنه هجم بعض الإخوة على بيته بالطرق الشديد على الباب في منتصف الليل أو بعد منتصف الليل، وكان طرقًا شديدًا، مع أن الناس العاديين غير الملتزمين قد لا يقعون في مثل هذا، فالطرق الشديد على الباب يفزع أهل البيت، ويظنون الظنونًا، وهذا ـ بلا شك ـ أذى، وهذا تفزيع وترويع للمؤمن وللمسلم، فأين هذا من السلف الذين كانوا يطرقون أبواب الشيوخ بالأظافر؟! أين هذا من ذاك؟! وقد تجد إنسانًا امتحان في الصباح، فيقول لضيوفه الذين أتوا إلى البيت في الساعة الحادية عشرة أو الثانية عشرة: عندي امتحان في الصباح. ومع ذلك لا يبالون بالساعة، ويوقعون الضرر بالأخ حتى يعيد سنة كاملة بسبب هذه الزيارة التي آذته وأثقلته وأرهقته وعطلته عن مصالحه! فهذه أمثلة من الإضرار، وقد نهى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الضرر والإضرار كما في الحديث الآتي:

(حديث ابن عباس في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: لا ضرر و لا ضرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت