فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 6619

(قال القرطبي رحمه الله تعالى: الأمر بالكون مع أهل الصدق حسنٌ بعد قصة الثلاثة الذين خلفوا حين نفعهم صدقهم وذهب بهم عن منازل المنافقين.

قال مطرف: سمعت مالك بن أنس يقول: [قل ما كان رجل صادقًا لا يكذب إلا متع بعقله ولم يصبه ما يصيب غيره من الهرم والخرف] هذا من فوائد الصدق.

وقوله تعالى: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119] اختلف فيهم: فقيل خطاب لمن آمن من أهل الكتاب: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119] أي: المؤمنين والصادقين قيل: خطاب لمن آمن من أهل الكتاب، وقيل: هو خطاب لجميع المؤمنين أن اتقوا مخالفة الله وكونوا مع الصادقين الذي خرجوا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا مع المنافقين، وقيل: كونوا على مذهب الصادقين وسبيلهم، وقيل: هم الأنبياء، أي: كونوا معهم بالأعمال الصالحة فتدخلوا الجنة بسببها فتكونوا معهم أيضًا.

ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت