فهرس الكتاب

الصفحة 6146 من 6619

يستحب للعائد أن يرقي المريض، كما كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل، ولا سيما إن كان العائد من أهل التقى والصلاح، فإن رقيته أنفع من رقية غيره لصلاحه وتقواه. وقد رقى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعض المرضى من أهله وغيرهم، وأقر بعض أصحابه على رقاهم، نسوق منها ما يحضرنا، فمنها:

أ- الرقية بالمعوذات.

(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

(حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها الثابت في الصحيحين) قَالَتْ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ [1] عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ [2] فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي.

ب- الرقية بـ (فاتحة الكتاب) .

(1) . النفث: أقل من التفل، لأن التفل لا يكون إلا معه شيءٌ من الريق والنفث: شبيه بالنفخ. قاله في لسان العرب (2/ 195) مادة: (نفث)

(2) . قال الحافظ: والمراد بالمعوذات سورة قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وجمع إما باعتبار أن أقل الجمع اثنان أو باعتبار أن المراد بالكلمات التي يقع بها من السورتين، ويحتمل أن المراد بالمعوذات هاتات السورتان مع سورة الإخلاص وأطلق ذلك تغليبًا، وهذا هو المعتمد. فتح الباري (7/ 738)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت