فهرس الكتاب

الصفحة 6155 من 6619

{تنبيه} : من الأدب مع الله -سبحانه وتعالى- أن يستتر الذي يريد غسلًا بشيء يستره ويواريه، وخصوصًا من كان في الأمكنة المكشوفة التي لا يحجبها شيء. فقد روى يعلى-رضي الله عنه- أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأى رجلًا يغتسل بالبراز [1] بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الله عز وجل حيىٌ ستيرٌ يحبُ الحياءَ والسترَ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) [2] . وفي حديث حكيم عن أبيه عن جده قال: ( ... قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: اللهُ أحقُ أن يستحيا منه من الناس) [3] .

(2) استحباب لبس البياض:

(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ.

وفي المقابل نهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرجل عن لبس الثوب المعصفر والثوب المشبع بحمرة.

(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح مسلم) قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ [4] فَقَالَ أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا قُلْتُ أَغْسِلُهُمَا قَالَ بَلْ أَحْرِقْهُمَا.

قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم:

قوله: (أأمك أمرتك بهذا) معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر بإحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل، قاله النووي [5] . وقد يكون النهي عن لبس المعصفر لأجل التشبه بالكفار، وهو أولى لما جاء في الحديث: ... (إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها) .

(3) استحباب لبس الثياب الطيبة الجميلة:

(1) . البَرازُ، بالفتح: المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع، وإذا خرج الإنسان إلى ذلك الموضع قيل: قد برز يبرز بروزًا، أي خرج إلى البراز. والبراز، بالفتح أيضًا: الموضع الذي ليس به خمرٌ من شجر ولا غيره ... (لسان العرب 5/ 309) مادة: (برز)

(2) . رواه أبو داود (4012) وصححه الألباني، ورواه أحمد (17509) ، والنسائي (406)

(3) . تقدم تخريجه.

(4) . المعصفر: ما صبغ بصبغ أصفر اللون. وقال ابن حجر: غالب ما يصبغ بالعصفر يكون أحمر. (انظر فتح الباري 10/ 318)

(5) . شرح مسلم. المجلد السابع (14/ 45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت