فهرس الكتاب

الصفحة 6157 من 6619

(6) استحباب التواضع في الثياب:

(حديث عائشة في الصحيحين) أنها أخرجت كساءًا وإزارًا غليظًا فقالت: قُبِضَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذين.

(حديث أبي أُمامةَ في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: البذاذةُ من الإيمان.

(البذاذة) التقشف في الثياب و رثاثة الهيئة وترك الترفه وإدامة التزين والتنعم في البدن والملبس إيثارًا للخمول بين الناس.

(من الإيمان) أي من أخلاق أهل الإيمان إن قصد به تواضعًا وزهدًا وكفًا للنفس عن الفخر والتكبر لا إن قصد إظهار الفقر وصيانة المال وإلا فليس من الإيمان من عرَّض النعمة للكفران وأعرض عن شكر المنعم المنان لأن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.

فالحسن والقبح في أشباه هذا بحسب قصد القائم بها إنما الأعمال بالنيات.

(حديث عبد الله بن عمرو في صحيح الترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.

(7) السنة تقصير لباس الرجل، وتطويل لباس المرأة:

فرَّقت الشريعة المحمدية بين لباس الرجل والمرأة في الطول والقصر، فحدت للرجل ما بين نصف ساقة إلى ما فوق الكعبين، وألزمت المرأة بستر قدميها فلا يظهر منه شيء. وذلك لأن بدن المرأة أو جزء منه فتنة للرجال فأُمرت بستره كله، وأما الرجال فأمروا برفع أثوابهم، كي لا يدخل الكبر والعجب والخيلاء إلى قلوبهم، مع ما في إرخاء الثوب من تنعم ورفاهية لا تتناسب مع طبع الرجال.

والعجيب أن كثيرًا من الناس خالفوا السنة وقلبوا الأمر، فأطال الرجال ثيابهم حتى أصبحت تجر الأرض بل تكنسه!، وقصرت النساء من ثيابهن فبدت سوقهن، ومنهن من تجاوزن ذلك.

والآثار في هذا الباب كثيرةٌ جدًا ومعلومة لخاصة الناس وعامتهم، ولكن منعت الشهوات والهوى المخالفين من اتباع الحق ولزومه، ونذكر ما يحضرنا هنا تذكيرًا للمؤمنين، وزجرًا للعاصين المخالفين -نسأل الله لنا ولهم الهداية والاستقامة على دينه-.

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أنَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت