فهرس الكتاب
والسنة فيه أن يكون وترًا، أي يكتحل في العين اليمنى ثلاثًا وفي اليسرى ثلاثًا، أو في اليمنى اثنتين وفي اليسرى واحدة فيكون الجميع وترًا أو العكس أو أكثر من ذلك ما دام وترًا. ورجح ابن حجر الأول [1] .
{تنبيه} : لا ينبغي أن يتخذ الرجال الكحل زينة، فهو طالبٌ لا مطلوب، وليس من الرجولة أن يتزين الرجل كما تتزين النساء، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رغب في الإثمد لما فيه من الفوائد فقال: (عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر) . أما أن يتخذه الرجالُ جمالًا وزينةً للعينين فلا.
(15) ما يحرم من الزينة على النساء:
أباح الله سبحانه وتعالى للنساء أن يتخذوا أنواعًا عديدة من الزينة كالكحل، والطيب، والحنا ونحو ذلك مما تتجمل به المرأة. وحرم عليها أمورًا تتخذها المرأة زينة وهي في حقيقتها لا تعدو كونها تغييرًا لخلق الله الذي خلقها عليه. كالوشم، والنمص، والتلفج للحسن، والوصل.
(حديث أَسْمَاءَ الثابت في الصحيحين) قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَامَّرَقَ شَعَرُهَا وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ [2] وَالْمَوْصُولَةَ.
(حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ [3]
(1) . انظر فتح الباري (10167)
(2) .والواصلة من النساء: التي تصل شعرها بشعر غيرها، والمستوصلة: الطالبة لذلك وهي التي يفعل بها ذلك. وفي الحديث: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن الواصلة والمستوصلة. قال أبو عبيد: هذا في الشعر، وذلك أن تصل المرأة شعرها بشعر آخر زورًا. (لسان العرب: 11/ 727) مادة: وصل.
(3) . قال أبو عبيد: الوشم في اليد، وذلك أن المرأة كانت تغرز ظهر كفها ومعصمها بإبرة أو بمسلة حتى تؤثر فيه، ثم تحشوه بالكحل أو النيل أو النيِّل أو بالنؤور (دخان الشحم) فيزرق أثره أو يخضر. (لسان العرب: 12/ 638) مادة: وشم.
والمستوشمة هي التي تطلب من غيرها الوشم.