وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ [1] وَالْمُتَفَلِّجَاتِ [2] لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ.
[*] قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن" (5/ 369) :
"وهذه الأمور قد شهدت الأحاديث بلعن فاعلها وأنها من الكبائر، واختلف في المعنى الذي نهى لأجلها. فقيل: لأنها من باب التدليس. وقيل: من باب تغيير خلق الله تعالى كما قال ابن مسعود وهو أصح وهو يتضمن المعنى الأول".
ومع صراحة الأحاديث في ذلك، وشدة وعيدها، إلا أن كثيرًا من النساء يفعلن ذلك أو بعضه، وهل هذا إلا ضعف إيمان، وإلا فأي امرئٍ تهون عليه نفسه ويعرضها لسخط الجبار!. اللهم إنا نسألك السلامة والعافية في ديننا ودنيانا.
{تنبيه} : لا يختص اللعن بالنساء، بل يدخل فيه الرجال إذا نمصوا، أو وشموا، أو وصلوا، أو تفلجوا للحسن! أو طلبوا من غيرهم أن يفعل بهم شيئًا من ذلك. وتخصيص النساء باللعن من باب الأغلبية فإن تلك الفعال تكون في النساء أغلب كالنائحة، والله أعلم.
(16) تحريم إظهار المرآة زينتها إلا لمن استثناهم الله:
(1) . النمص: نتف الشعر. ونمص شعره ينمصه نمصًا: نتفه ... والنامصة: المرأة التي تُزين النساء بالنمص. وفي الحديث: لُعنت النامصة والمتنمصة؛ قال الفراء: النامصة التي تنتف من الوجه، ومنه قيل للمنقاش منماص، لأنه ينتفه به، والمتنمصة: هي التي تفعل ذلك بنفسها. (لسان العرب: 7/ 101) مادة: نمص)
(2) .فلج الأسنان: تباعد بينها ... ورجل أفلج إذا كان في أسنانه تفرق، وهو التفليج أيضًا. (التهذيب) : والفلج بين الأسنان تباعد ما بين الثنايا والرباعيات خلقة، فإن تكلف، فهو التفليج ... وفي الحديث: أنه لعن المتفلجات للحسن: أي النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين. (لسان العرب: 2/ 346 - 347 بتصرف يسير) مادة: فلج.