فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 6619

وما جالست رجلًا فقيهًا إلا رأيت فضل الحسن عليه، وكان الحسن مهيبًا يهابه العلماء قبل العامة.

[*] قال أيوب السختياني:

كان الرجل يجالس الحسن ثلاث حجج (سنين) ما يسأله عن مسألة هيبةً. وكان الحسن البصري إلى الطول أقرب، قوي الجسم، حسن المنظر، جميل الطلعة مهايبًا يهابه

العلماء قبل العامة، قال أيوب السختياني: كان الرجل يجالس الحسن ثلاث حجج (سنين)

ما يسأله عن مسألة هيبة.

وكان الحسن البصري إلى الطول أقرب، قوي الجسم، حسن المنظر، جميل الطلعة مهايبًا.

[*] قال عاصم الأحول:

قلت للشعبي: لك حاجة؟ قال: نعم، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام، قلت: ما أعرفه، قال: إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينيك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام، قال: فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه وسلّم عليه. وكان الحسن صاحب خشوع وإخبات ووجل من الله،

[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن علقمة بن مرثد، قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين؛ فمنهم الحسن بن أبي الحسن فما رأينا أحدًا من الناس كان أطول حزنًا منه، ما كنا نراه إلا أنه حديث عهد بمصيبة، ثم قال: نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئًا، ويحك يا ابن آدم لك بمحاربة الله طاقة؟ إنه من عصي الله فقد حاربه. والله لقد أدركت بدريًا أكثر لباسهم الصوف، ولو رأيتموهم قلتم مجانين، ولو رأوا خياركم لقالوا: ما لهؤلاء من خلاق، ولو رأوا شراركم لقالوا ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب، ولقد رأيت أقوامًا كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه، ولقد رأيت أقوامًا يمشي أحدهم وما يجد عنده إلا قوتًا فيقول لا أجعل هذا كله في بطني، لأجعلن بعضه لله عز وجل فيتصدق ببعضه، وإن كان هو أحوج ممن تصدق به عليه.

[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن أيوب، قال: لو رأيت الحسن لقلت أنك لم تجالس فقيهًا قط.

[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، قال: كان الحسن ابنًا لجارية أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعثت أم سلمة جاريتها في حاجتها فبكى الحسن بكاءً شديدًا فرقت عليه أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فأخذته فوضعته في حجرها فألقمته ثديها فدر عليه فشرب منه، فكان يقال: إن المبلغ الذي بلغه الحسن من الحكمة من ذلك اللبن الذي شربه من أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت