فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 815

الإقرار بالله وبرسله وما كان لا يجوز في العقل إلا أن يفعله وما كان جائزًا في العقل أن لا يفعله فليس ذلك من الإيمان.

النجارية 1:

6 -والفرقة السادسة من المرجئة يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجتمع عليها والخضوع له بجميع ذلك والإقرار باللسان فمن جهل شيئًا من ذلك فقامت به عليه حجة أو عرفه ولم يقر به كفر ولم تسم كل خصلة من ذلك إيمانًا كما حكينا عن أبي شمر.

وزعموا أن الخصال التي هي إيمان إذا وقعت فكل خصلة منها طاعة فإن فعلت خصلة منها ولم تفعل الأخرى لم تكن طاعة كالمعرفة بالله إذا انفردت من الإقرار لم تكن طاعة لأن الله -عز وجل- أمرنا بالإيمان جملة أمرًا واحدًا ومن لم يفعل ما أمر به لم يطع.

وزعموا أن ترك كل خصلة من ذلك معصية وأن الإنسان لا يكفر بترك خصلة واحدة وأن الناس يتفاضلون في إيمانهم ويكون بعضهم أعلم بالله وأكثر تصديقًا له من بعض وأن الإيمان يزيد ولا ينقص وأن من كان مؤمنًا لا يزول عنه اسم الإيمان إلا بالكفر وهذا قول الحسين بن محمد النجار وأصحابه.

الغيلانية 2:

7 -والفرقة السابعة من المرجئة الغيلانية أصحاب غيلان يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله الثانية3 والمحبة والخضوع والإقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله - سبحانه - وذلك أن المعرفة الأولى عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الإيمان.

وذكر محمد بن شبيب عن الغيلانية أنهم يوافقون الشمرية في الخصلة من الإيمان أنه لا يقال لها إيمان إذا انفردت ولا يقال لها بعض إيمان إذا انفردت وأن الإيمان لا يحتمل الزيادة والنقصان.

1 النجارية: الفرق بين الفرق: 143 - 145 التبصير في الدين: 93 - 94 اعتقادات فرق المسلمين: 68 الفرق الإسلامية: 87 - 89 التعريفات: 240 الخطط المقريزية: 2/ 350 - 351.

2 الغيلانية: الفرق بين الفرق: 142 الملل والنحل: 1/ 115 الحور العين: 203 اعتقادات فرق المسلمين: 40.

3 هي المعرفة التي تنشأ عن النظر والاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت