فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 815

القول في الإضلال

234 -المراد بالإضلال عندهم

اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقاويل:

1 -فقال أكثر المعتزلة: معنى الضلال من الله يحتمل أن يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالون ويحتمل أن يكون لما ضلوا عن أمر الله - سبحانه! - أخبر أنه أضلهم أي أنهم ضلوا عن دينه ويحتمل أن يكون الإضلال هو ترك إحداث اللطف والتسديد والتأييد الذي يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك إضلالًا ويكون الإضلال فعلًا حادثًا ويحتمل أن يكون لما وجدهم ضلالًا أخبر أنه أضلهم كما يقال:"أجبن فلان فلانًا"إذا وجده جبانًا.

2 -وقال بعضهم: إضلال الله الكافرين هو إهلاكه إياهم وهو عقوبة منه لهم واعتل بقول الله -عز وجل-: {فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] والسعر سعر النار وبقوله: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} [السجدة: 10] أي هلكنا وتفرقت أجزاؤنا.

3 -وقال أهل الإثبات أقاويل: قال بعضهم: الإضلال عن الدين قوة على الكفر وقال بعضهم: الإضلال عن الدين هو الترك هذا قول الكوساني وقال بعضهم: معنى أضلهم أي خلق ضلالهم.

وامتنعت المعتزلة أن تقول"إن الله - سبحانه! - أضل عن الدين أحدًا من خلقه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت