1 -وقال عباد: معنى القول: إن البارئ موجود إثبات اسم لله وكان عباد ينكر أن يقال: إن البارئ قائم بنفسه وأنه عين وأنه نفس وأن له وجهًا وأن وجهه هو هو وأن له يدين وعينين وجنبًا ولا يقول: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] إلا أن يقرأ القرآن فإما أن يطلق ذلك إطلاقًا فلا ويتأول ما ذكره الله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] أي تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم وكان لا يقول أن الله كفيل.
2 -وكان غيره من المعتزلة يقول: إن وجه الله - سبحانه - هو الله ويقول: إن نفس الله - سبحانه - هي الله وأن الله غير لا كالأغيار وأن له يدين وأيديًا بمعنى نعم وقوله تعالى أعين وأن الأشياء بعين الله أي بعلمه ومعنى ذلك أنه يعلمها ويتأولون قولهم:"إن الأشياء في قبضة الله - سبحانه -"أي في ملكه ويتأولون قول الله -عز وجل-: {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} [العلق: 45] أي بالقدرة.
3 -وكان سليمان بن جرير يقول: إن وجه الله هو الله.
4 -وقال عباد بن كلاب: إن وجه الله لا هو الله ولا هو غيره وهو صفة له وكذلك يداه وعيناه.