واختلفوا في جواز كون ما علم الله أنه لا يكون.
1 -فقال أكثر المعتزلة: ما علم الله أنه لا يكون لاستحالته أو للعجز عنه فلا يجوز كونه مع استحالته ولا مع العجز عنه.
2 -ومن قال: إنه يجوز أن يكون المعجوز عنه بأن يرتفع العجز عنه وتحدث القوة عليه فيكون الله عالمًا بأنه يكون يذهب بقوله:"يجوز"إلى أن الله قادر على ذلك فقد صدق وما علم الله أنه لا يكون لترك فاعله له فمن قال: يجوز أن يكون بأن لا يتركه فاعله ويفعل أخذه بدلًا من تركه فيكون الله عالمًا بأنه يفعله يريد بقوله:"يجوز"يقدر فذلك صحيح.
3 -وقال الأسواري مثل ما حكيناه من إنكاره أن يقال أن الله قادر على أن يكون ما علم أنه لا يكون.
4 -وقال عباد بن سليمان: قول من قال: يجوز أن يكون ما علم الله أنه لا يكون كقوله: يكون ما علم الله أنه لا يكون وأحال القول: يجوز ما علم الله أنه لا يكون لأن معنى يجوز معنى يكون عنده.