واتفقت المعتزلة على أن البارئ - سبحانه - ليس بذي علم محدث يعلم به ولا يجوز أن تبدو له البدوات1 ولا يجوز على أخباره النسخ لأن النسخ لو جاز على الأخبار لكان إذا أخبرنا أن شيئًا يكون ثم نسخ ذلك بأن أخبر أنه لا يكون لكان لا بد من أن يكون أحد الخبرين كذبًا قالوا: وإنما الناسخ والمنسوخ في الأمر والنهي.
1 البدوات: جمع بداة -بفتح الباء والدال جميعا- بزنة: قناة وقنوات هي ما بدا من الرأي وقد ورد في الحديث:"السلطان ذو بدوات"وقد يقال في معنى الذم لأن البداء هو ظهور الرأي بعد أن لم يكن ظاهرا وقال محمد بن بشير:
لعلك والموعود حق لقائه ... بدا لك في تلك القلوص بداء