واختلف الناس في السيف على أربعة أقاويل:
1 -فقالت المعتزلة والزيدية والخوارج وكثير من المرجئة: ذلك أوجب إذا أمكننا أن نزيل بالسيف أهل البغي ونقيم الحق واعتلوا بقول الله -عز وجل-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] وبقوله: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه} [الحجرات: 9] واعتلوا بقول الله -عز وجل-: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] .
2 -وقالت الروافض بإبطال السيف ولو قتلت حتى يظهر الإمام فيأمر بذلك.
3 -وقال أبو بكر الأصم ومن قال بقوله: السيف إذا اجتمع على إمام عادل يخرجون معه فيزيل أهل البغي.
4 -وقال قائلون: السيف باطل ولو قتلت الرجال وسبيت الذرية وأن الإمام قد يكون عادلًا ويكون غير عادل وليس لنا إزالته وإن كان فاسقًا وأنكروا الخروج على السلطان ولم يروه وهذا قول"أصحاب الحديث".