فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 815

266 -هل يقدر الله أن يقلب العرض جسما وعكسه؟

واختلفوا: هل يقدر الله - سبحانه - أن يقلب الأعراض أجسامًا والأجسام أعراضًا؟

1 -فقال قائلون: الأشياء إنما كانت على ما هي عليه بأن خلقها على ما هي عليه وهو قادر على أن يقلب الأجسام أعراضًا والأعراض أجسامًا.

وأكثر القائلين بهذا القول يقولون: الجسم إنما هو أخلاط كنحو الطعم واللون والرائحة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذا وكذ.

2 -وقال قائلون: الوصف لله بالقدرة على هذا يستحيل لأن القلب إنما هو إبطال أعراض من الشيء وخلق أعراض فيه والأعراض فليست محتملة لأعراض تبطل منها وتوجد فيها غيرها فتنقلب والأعراض لم تكن أعراضًا لأعراض خلقت فيها فتكون الأجسام إذا حلتها تلك الأعراض انقلبت أعراضًا واعتلوا بعلل غير هذه العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت