فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 815

100 -هل يقال: لم يزل سامعًا مبصرًا؟

واختلف الذين قالوا: أن الله لم يزل سميعًا بصيرًا هل يقال: لم يزل سامعًا مبصرًا أم لا يقال ذلك؟ على مقالتين:

1 -فقال الإسكافي والبغداديون من المعتزلة أن الله لم يزل سميعًا بصيرًا سامعًا مبصرًا يسمع الأصوات والكلام ومعنى ذلك أنه يعلم الأصوات والكلام وأن ذلك لا يخفى عليه لأن معنى سميع وبصير عنده وعند من وافقه أنه لا تخفى عليه المسموعات والمبصرات.

2 -وقال الجبائي: لم يزل الله سميعًا بصيرًا وامتنع من أن يكون م يزل سامعًا مبصرًا ومن أن يكون لم يزل يسمع لأن سامعًا مبصرًا يعدى إلى مسموع ومبصر فلما لم يجز أن تكون المسموعات والمبصرات لم تزل موجودات لم يجز أن يكون لم يزل سامعًا مبصرًا وسميع بصير لا يعدى زعم إلى مسموع ومبصر لأنه يقال للنائم سميع بصير وإن لم يكن بحضرته ما يسمعه ويبصره ولا يقال للنائم أنه سامع مبصر.

وكان يقول: معنى قولي: أن الله سميع إثبات لله وأنه بخلاف ما لا يجوز أن يسمع ودلالة على أن المسموعات إذا كانت سمعها وإكذاب لمن زعم أنه أصم.

وكان يقول: القول في الله أنه بصير على وجهين: يقال بصير بمعنى عليم كما يقال رجل بصير بصناعته أي عالم بها وبصير بمعنى أنا نثبت ذاته ونوجب أنه بخلاف ما لا يجوز أن يبصر وندل على أن المبصرات إذا كانت أبصرها ونكذب من زعم أنه أعمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت