4 -والفرقة الرابعة منهم وهم أصحاب أبي شمر ويونس يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله والخضوع له والمحبة له بالقلب والإقرار به أنه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجة الأنبياء وإن كانت قامت عليه حجة الأنبياء فالإيمان الإقرار بهم والتصديق لهم والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخل في الإيمان. ولا يسمون كل خصلة من هذه الخصال إيمانًا ولا بعض إيمان حتى تجتمع هذه الخصال فإذا اجتمعت سموها إيمانًا لاجتماعها وشبهوا ذلك بالبياض إذا كان في دابة لم يسموها بلقاء ولا بعض أبلق حتى يجتمع السواد والبياض فإذا اجتمعا في الدابة سمي ذلك بلقًا إذا كان بفرس فإن كان في جمل أو كلب سمي بقعًا وجعلوا ترك الخصال كلها وترك كل خصلة منها كفرًا ولم يجعلوا الإيمان متبعضًا ولا محتملًا للزيادة والنقصان.
الشمرية 1:
وحكي عن أبي شمر أنه قال: لا أقول في الفاسق الملي فاسق مطلق دون أن أقيد فأقول فاسق في كذا.
وحكى محمد بن شبيب وعباد بن سليمان عن أبي شمر أنه كان يقول أن الإيمان هو المعرفة بالله والإقرار به وبما جاء من عنده ومعرفة العدل يعني قوله في القدر ما كان من ذلك منصوصًا عليه أو مستخرجًا بالعقول مما فيه إثبات عدل الله ونفي التشبيه والتوحيد وكل ذلك إيمان والعلم به إيمان والشاك فيه كافر والشاك في الشاك كافر أبدًا والمعرفة لا يقولون أنها إيمان ما لم تضم الإقرار وإذا وقعا كانا جميعًا إيمانًا.
الثوبانية 2:
5 -والفرقة الخامسة من المرجئة أصحاب أبي ثوبان يزعمون أن الإيمان هو
1 الشمرية: الفرق بين الفرق: 141 الملل والنحل: 1/ 113 و 115 ضمن الحديث عن الثوبانية الحور العين: 203.
2 الثوبانية: الفرق بين الفرق: 140 التبصير في الدين: 62 الملل والنحل: 1/ 113 - 114 اعتقادات فرق المسلمين: 70 الفرق الإسلامية: 84 - 85 الخطط المقريزية: 2/ 350.