القول في الأرزاق
229 -الرزق، وهل الحرام رزق؟
قالت المعتزلة: إن الأجسام الله خالقها وكذلك الأرزاق وهي أرزاق الله - سبحانه! - فمن غصب إنسانًا مالًا أو طعامًا فأكله أكل ما رزق الله غيره ولم يرزقه إياه.
وزعموا بأجمعهم أن الله - سبحانه! - لا يرزق الحرام كما لا يملك الله الحرام وأن الله - سبحانه! - إنما رزق الذي ملكه إياهم دون الذي غصبه.
وقال أهل الإثبات: الأرزاق على ضربين: منها ما ملكه الله الإنسان ومنها ما جعله غذاءً له وقوامًا لجسمه وإن كان حرامًا عليه فهو رزقه إذ جعله الله - سبحانه! - غذاءً له لأنه قوام لجسمه.