القول في النصرة والخذلان
237 -معنى النصرة عندهم
1 -قالت المعتزلة: أن نصر الله المؤمنين قد يكون على معنى نصرهم بالحجة كما قال: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [غافر: 51] وقد تكون النصرة بمعنى أن يزلزل أقدام الكافرين ويرعب قلوبهم فينهزموا فيكون ناصرًا للمؤمنين عليهم وخاذلًا لهم بما طرحه من الرعب في قلوبهم فإن انهزم المؤمنون لم يكن ذلك بخذلان من الله - سبحانه! - لهم بل هم منصورون بالحجة على الكافرين وإن كانوا منهزمين.
2 -وقال أهل الإثبات: النصر من الله ما يفعله ويقذفه في قلوب المؤمنين من الجرأة على الكافرين وقد تسمى القوة على الإيمان نصرًا.