فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 815

257 -ما فارق به المعتزلة

والذي فارق ضرار بن عمرو به المعتزلة قوله أن أعمال العباد مخلوقة وأن فعلًا واحدًا لفاعلين أحدهما خلقه وهو الله والآخر اكتسبه وهو العبد وأن الله -عز وجل- فاعل لأفعال العباد في الحقيقة وهم فاعلون لها في الحقيقة.

وكان يزعم أن الاستطاعة قبل الفعل ومع الفعل وأنها بعض المستطيع وأن الإنسان أعراض مجتمعة: وكذلك الجسم أعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ومجسة وغير ذلك وأن الأعراض قد يجوز أن تنقلب أجسامًا وأبى ذلك أكثر الناس وأن الإنسان قد يفعل الطول والعرض والعمق وإن كان ذلك أبعاضًا للجسم.

وكلن يزعم أن كل ما تولد عن فعله كالألم الحادث عن الضربة وذهاب الحجر الحادث عن الدفعة فعل لله - سبحانه! - وللإنسان.

وكان يزعم أن معنى أن الله قادر أنه ليس بجاهل ولا عاجز وكذلك كان يقول في سائر صفات البارئ لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت