للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان وكل طاعة إذا تركها التارك لم يجمع المسلمون على كفره فتلك الطاعة شريعة من شرائع الإيمان تاركها إن كانت فريضة يرصف بالفسق فيقال له أنه فسق ولا يسمى بالفسق ولا يقال فاسق وليس تخرج الكبائر من الإيمان إذا لم يكن كفر وتارك الفرائض مثل الصلاة والصيام والحج على الجحود بها والرد لها والاستخفاف بها كافر بالله وإنما كفر للاستخفاف والرد والجحود وإن تركها غير مستحل لتركها متشاغلًا مسوفًا يقول: الساعة أصلي وإذا فرغت من لهوي ومن عملي فليس بكافر إذا كان عزمه أن يصلي يومًا أو وقتًا من الأوقات ولكن نفسقه.
وكان أبو معاذ يزعم أن من قتل نبيًا أو لطمه كفر وليس من أجل اللطمة والقتل كفر ولكن من أجل الاستخفاف والعداوة والبغض له وكان يزعم أن الموصوف بالفسق من أصحاب الكبائر ليس بعدو لله ولا ولي له.
وكل المرجئة يقولون أنه ليس في أحد من الكفار إيمان بالله -عز وجل-.
المريسية 1:
11 -والفرقة الحادية عشرة من المرجئة أصحاب بشر المريسي يقولون إن الإيمان هو التصديق لأن الإيمان في اللغة هو التصديق وما ليس بتصديق فليس بإيمان.
ويزعم أن التصديق يكون بالقلب وباللسان جميعًا وإلى هذا القول كان يذهب ابن الراوندي وكان ابن الراوندي يزعم أن الكفر هو الجحد والإنكار والستر والتغطية وليس يجوز أن يكون الكفر إلا ما كان في اللغة كفرًا ولا يجوز أن يكون إيمانًا إلا ما كان في اللغة إيمانًا.
وكان يزعم أن السجود للشمس ليس بكفر ولكنه علم على الكفر لأن الله هز وجل بين لنا أنه لا يسجد للشمس إلا كافر.
الكرامية 2:
12 -والفرقة الثانية عشرة من المرجئة الكرامية أصحاب محمد بن كرام يزعمون أن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب وأنكروا أن
1 المريسية: الفرق بين الفرق: 140 - 141 التبصير في الدين: 92 الخطط المقريزية: 2/ 350.
2 الكرامية: الفرق بين الفرق: 149 - 155 التبصير في الدين: 99 - 104 اعتقادات فرق المسلمين: 67.