أن يثبت البارئ متكلمًا وقال: لو ثبته متكلمًا لثبته متفعلًا والقائل بهذا الإسكافي وعباد بن سليمان.
وأنكرت المعتزلة بأسرها أن يكون الله - سبحانه - لم يزل مريدًا للمعاصي وأنكروا جميعًا أن يكون الله لم يزل مريدًا لطاعته.
وأنكرت المعتزلة بأسرها أن يكون الله لم يزل متكلمًا راضيًا ساخطًا محبًا مبغضًا منعمًا رحيمًا مواليًا معاديًا جوادًا حليمًا عادلًا محسنًا صادقًا خالقًا رازقًا بارئًا مصورًا محييًا مميتًا آمرًا ناهيًا مادحًا ذامًا. وزعموا بأجمعهم أن ذلك أجمع من صفات الله التي يوصف بها لفعله وزعموا أن ما يوصف به البارئ لنفسه كالقول: قادر حي وما أشبه ذلك لم يجز أن يوصف بضده ولا بالقدرة على ضده لأنه لما وصف بأنه عالم لم يجز أن يوصف بأنه جاهل ولا بالقدرة على أن يجهل وما وصف البارئ بضده أو بالقدرة على ضده فهو من صفات الأفعال وذلك أنه لما وصف بالإرادة وصف بضدها من الكراهية.
وزعموا أنه لما وصف بالبغض وصف بضده من الحب ولما وصف بالعدل وصف بالقدرة على ضده من الجور.