فأما وجود الإدراك مع العمى فقد جوز ذلك بعض المتكلمين وقد حكي أن أبا الهذيل كان ينكر أن توجد الإرادة بقدرة معدومة حتى يكون العجز مجامعًا لها. وكان الإسكافي ينكر كل الفعل المباشر الذي يحل في الإنسان بقوة معدومة وأن يكون مجامعًا لعجز الإنسان ويجيز أن يجامع الفعل المتولد العجز والموت ويجوز اجتماع النار والحطب أوقاتًا من غير أن يحدث الله - سبحانه - إحراقًا وأن يثبت الحجر أوقاتًا كثيرة من غير أن يحدث الله - سبحانه - فيه هبوطًا وينكر اجتماع الإدراك مع العمى والكلام والخرس والمشي والزمانة والعلم والموت والقدرة والموت ويحيل أن يفرد الله الحياة من القدرة حتى يكون الإنسان حيًا غير قادر.