فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 815

بمختلف ولا متغاير كما أن ذكرنا لله -عز وجل- يختلف ويتغاير والمذكور لا يختلف ولا يتغاير وإنما سمي كلام الله - سبحانه - عربيًا لأن الرسم الذي هو العبارة عنه وهو قراءته عربي فسمي عربيًا لعلة وكذلك سمي عبرانيًا لعلة وهي أن الرسم الذي هو عبارة عنه عبراني وكذلك سمي أمرًا لعلة وسمي نهيًا لعلة وخبرًا لعلة ولم يزل الله متكلمًا قبل أن يسمى كلامه أمرًا وقبل وجود العلة التي لها سمي كلامه أمرًا وكذلك القول في تسمية كلامه نهيًا وخبرًا وأنكر أن يكون البارئ لم يزل مخبرًا أو لم يزل ناهيًا وقال: إن الله لا يخلق شيئًا إلا قال له: كن ويستحيل أن يكون قوله كن مخلوقًا.

وزعم عبد الله بن كلاب أن ما نسمع التالين يتلونه هو عبارة عن كلام الله -عز وجل- وأن موسى عليه السلام سمع الله متكلمًا بكلامه وأن معنى قوله: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] معناه حتى يسمع التلين يتلونه.

11 -وقال بعض من أنكر خلق القرآن: إن القرآن قد يسمع ويكتب وأنه متغاير غير مخلوق وكذلك العلم غير القدرة والقدرة غير العلم وأن الله - سبحانه - لا يجوز أن يكون غير صفاته وصفاته متغايرة وهو غير متغاير.

وقد حكي عن صاحب هذه المقالة أنه قال: بعض القرآن مخلوق وبعضه غير مخلوق فما كان منه مخلوقًا فمثل صفات المخلوقين وغير ذلك من أسمائهم والأخبار عن أفاعيلهم.

وزعم هؤلاء أن الكلام غير محدث وأن الله - سبحانه - لم يزل به متكلمًا وأنه مع ذلك حروف وأصوات وأن هذه الحروف الكثيرة لم يزل الله - سبحانه - متكلمًا بها.

12 -وحكي عن ابن الماجشون أن نصف القرآن مخلوق ونصفه غير مخلوق.

13 -وحكى بعض من يخبر عن المقالات أن قائلًا من أصحاب الحديث قال: ما كان علمًا من علم الله - سبحانه - في القرآن فلا نقول مخلوق ولا نقول غير الله وما كان فيه من أمر ونهي فهو مخلوق وحكاه هذا الحاكي عن سليمان بن جرير وهو غلط عندي.

14 -وحكى محمد بن شجاع أن فرقة قالت: إن القرآن هو الخالق وأن فرقة قالت: هو بعضه وحكى زرقان أن القائل بهذا وكيع ابن الجراح وأن فرقة قالت أن الله بعض القرآن وذهب إلى أنه مسمى فيه فلما كان اسم الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت